اقتصاد

قلق في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إزاء تبعات حرب إيران

الجمعة 27 مارس 2026 - 03:07 م
جهاد جميل
الأمصار

أعرب مسؤولون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن مخاوفهم من آفاق الاقتصاد الأمريكي في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

 

وقالت عضو المجلس ليزا كوك خلال كلمة ألقتها في نيو هيفن بولاية كونتيكت، إن "مخاطر التضخم أصبحت أكبر بسبب الحرب في إيران، وأضافت أن سوق العمل في حالة توازن، ولكن بشكل حذر، دون الكشف عن أي مؤشرات تتعلق بالخطوات التي قد يتخذها صانعو السياسات".

وأشارت كوك إلى أن "الرسوم الجمركية كانت قد دفعت التضخم بعيدا عن الهدف المرجو لمجلس الاحتياطي، وأن الوضع في الشرق الأوسط قد يكون له تأثير ملموس على الأسعار، قائلة: أعتقد أن ميزان المخاطر تحرك الآن أكثر نحو التضخم".

من جانبه، قال عضو المجلس مايكل بار في واشنطن أنه "من المنطقي تخصيص بعض الوقت لتقييم الظروف"، مضيفا أن "الوضع السياسي الحالي يمنحهم فرصة للثبات أثناء متابعة البيانات الاقتصادية".

وأوضح أن "الحرب قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأخرى، ما قد يكون له تأثير أكبر على الأسعار والنشاط الاقتصادي"، مشيرا إلى "قلقه من أن أي صدمة جديدة في الأسعار قد ترفع توقعات التضخم على المدى الطويل".

وأشار نائب رئيس مجلس الاحتياطي فيليب جيفرسون إلى أن "طول أمد الحرب وتأثيرها على أسعار الطاقة سيكون مسألة بالغة الأهمية"، مؤكدا أن "استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط على أسعار السلع بشكل عام".

وكانت أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية أنها منحت عقودا لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي حتى يوم الجمعة.

 

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي تشمل بي بي برودكتس نورث أمريكا، وجونفور يو إس إيه، وماراثون بتروليوم، وشل تريدينغ.

وتقوم إدارة ترامب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

 

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأمريكية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق "دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأمريكيين".

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط حوالي 200 مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.

واشنطن ترفع العقوبات عن النفط الإيراني المخزن

 

وضمن محاولات واشنطن لتخفيف وطأة أزمة الطاقة، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن إدارة الرئيس ترامب منحت يوم الجمعة إعفاء من العقوبات لمدة 30 يوما لشراء النفط الإيراني في عرض البحر.

وهذه المرة الثالثة التي تمنح فيها الولايات المتحدة إعفاء مؤقتا من العقوبات في غضون أسبوعين تقريبا، بهدف تخفيف الضغوط على إمدادات الطاقة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.