أعلن حزب الله اللبناني، اليوم الجمعة، عن استهداف مستوطنة نهاريا والاشتباك مع قوات الاحتلال في بلدتَي البيّاضة وشمع.

وذكر بيان للمقاومة الإسلامية في لبنان (حزب الله) أنه: "دفاعا عن لبنان وشعبه، وفي إطار التحذير الذي وجّهته المُقاومة الإسلاميّة لعددٍ من مستوطنات شمال فلسطين المحتلة، استهدف مجاهدو المُقاومة الإسلاميّة مستوطنة نهاريّا بصلية صاروخية".
وأضاف البيان أن: "مجاهدي المقاومة الإسلامية اشتبكوا مع قوّات جيش العدوّ (الإسرائيليّ) في بلدتَي البيّاضة وشمع من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة وحقّقوا إصابات مباشرة".
وتواجه المستشفيات في جنوب وشرق لبنان ضغوطا متزايدة منذ بدء الحرب الإسرائيلية في 2 مارس الجاري، مع ارتفاع أعداد الجرحى والنازحين، وسط تحديات لوجستية ونقص متسارع في المستلزمات الطبية وصعوبة الإمداد.
ويقول مسئولون طبيون إن تدفق الإصابات بشكل مستمر يضغط على القدرة الاستيعابية للأقسام الطبية، خصوصا أقسام الطوارئ والعناية المركزة وغرف العمليات، في وقت يتراجع فيه المخزون الدوائي وتتعثر سلاسل الإمداد إلى المناطق الجنوبية والبقاعية.
ومنذ 2 مارس الجاري، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان خلّف 1116 شهيدا و3229 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية الخميس.
وفي مدينة صيدا جنوب البلاد، قال مدير المستشفى الحكومي الدكتور أحمد الصمدي إن المستشفى أعاد تفعيل خطط الطوارئ لمواجهة تداعيات الحرب.
وأوضح الصمدي، أن أقسام الطوارئ والعمليات والكادر الطبي والتمريضي وُضعت في حالة جهوزية كاملة منذ الأسبوعين الأولين من التصعيد، لاستقبال الحالات الطارئة الواردة من مناطق الجنوب.
وأشار إلى أن المستشفى يعمل كـ"خط دفاع ثاني"، حيث يتم نقل عدد من المصابين بعد تلقيهم الإسعافات الأولية في المناطق الحدودية، مبينا أن قسم الطوارئ يستقبل يوميا ما بين 70 إلى 100 مريض.
وأضاف الصمدي أن القدرة الاستيعابية التي تبلغ نحو 100 سرير تشمل أقسام العناية الفائقة وغسيل الكلى والتوليد، باتت شبه ممتلئة، مع تزايد الحاجة إلى توسيع الطاقة الاستيعابية.
وحذر من نقص متزايد في الأدوية والمستلزمات الطبية نتيجة الاستهلاك المرتفع، وصعوبة تأمين الإمدادات بسبب تعذر وصول الشركات من بيروت والبقاع إلى المنطقة.
وفي شرق البلاد، أكد مدير مستشفى بعلبك الحكومي عباس شكر، أن المستشفى في حالة "جهوزية تامة"، مع توفر المعدات الأساسية حتى الآن.
وأوضح شكر، أن النواقص السابقة جرى تأمينها بالتنسيق مع وزارة الصحة وبدعم من منظمات دولية، بينها منظمة الصحة العالمية، لافتا إلى استمرار العمل لتجهيز مراكز طبية كان من المقرر افتتاحها قبل اندلاع الحرب.
وفيما يتعلق بطبيعة الإصابات، قال شكر إن غالبية الجرحى التي تصلهم هي من النساء والأطفال، وأن بعض الحالات تصل على شكل إصابات بالغة.
وبيّن أن الكوادر الطبية تعمل على إجراء العمليات اللازمة بشكل سريع، مع الحرص على عدم إبقاء المرضى لفترات طويلة داخل المستشفى، بهدف الحفاظ على الجهوزية لاستقبال حالات جديدة.