جيران العرب

تركيا تعرب عن قلقها بعد استهداف سفينة تجارية في البحر الأسود

الخميس 26 مارس 2026 - 10:06 م
هايدي سيد
الأمصار

أعربت وزارة الخارجية التركية عن قلقها العميق إزاء الهجوم الذي استهدف سفينة تجارية ترفع علم سيراليون، وتديرها شركة تركية في البحر الأسود.

وأكد المتحدث باسم الوزارة، أونجو كتشالي، في تدوينة نشرت الخميس على حسابه الرسمي بمنصة "إكس"، أن هذا الهجوم يمثل تهديداً مباشراً لسلامة الملاحة والأرواح والممتلكات في المنطقة الاقتصادية الخالصة للبحر الأسود، كما ينتهك القانون الدولي ويعرض البيئة البحرية لمخاطر جسيمة.

وأوضح كتشالي أن السفينة المستهدفة، المسماة "ألتورا"، كانت تحمل النفط الخام، وأن أفراد الطاقم التركي وعددهم 27 شخصاً جميعهم بخير ولم يصبوا بأذى. 

وأكد أن المؤسسات التركية المعنية باشرت التحقيقات اللازمة والتدخلات الفنية فور وقوع الحادث، لضمان سلامة السفينة والطاقم ومنع أي تفاقم للوضع.

وأشار كتشالي إلى أن تركيا تجري اتصالات مستمرة مع جميع الأطراف المعنية في المنطقة لمنع تصعيد الهجمات على البحر الأسود أو تمدد النزاع العسكري إليها، مؤكداً على حق بلاده في اتخاذ جميع التدابير اللازمة وفق القانون الدولي لحماية مصالحها وأنشطتها الاقتصادية في المنطقة.

وفي تصريحات منفصلة، أوضح وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، أن الانفجار الذي وقع في غرفة محركات السفينة نجم عن تدخل خارجي متعمد. 

وأشار الوزير إلى أن الحادث ربما تم باستخدام مركبة بحرية غير مأهولة، وليس عبر طائرة مسيرة، مشيراً إلى أن الانفجار كان موجهاً لتعطيل السفينة بالكامل.

وأكد الوزير أن السفينة، رغم رفعها علم سيراليون، تُدار من قبل جهة تركية، وكانت محملة بالنفط الخام القادم من روسيا، ما يجعل الهجوم محتمل الارتباط بالحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ 24 فبراير 2022.

وأوضح أن هذا النوع من السفن، التي تنقل النفط، يعد أكثر عرضة للمخاطر مقارنة بالسفن التجارية الأخرى، مما يزيد من خطورة الحادث.

وشدد المسؤول التركي على أن فرق الطوارئ الفنية توجهت إلى موقع الانفجار لتقييم الأضرار وإجراء الإصلاحات اللازمة، مشيراً إلى أنه سيتم إصدار بيان تفصيلي لاحقاً حول ملابسات الحادث والتحقيقات الجارية. وأكد أن تركيا لن تتوانى عن حماية مصالحها الاقتصادية والأمنية في البحر الأسود، وأن أي تهديد مماثل سيتم التعامل معه بكل جدية.

يأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات في البحر الأسود نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، حيث تشدد تركيا على ضرورة احترام القانون الدولي وضمان سلامة حركة الملاحة التجارية في المياه الإقليمية، مع مراعاة حقوق جميع الدول المتأثرة بالنزاع المستمر.