أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، اليوم الخميس، بموافقة البرلمان الأوروبي على خطة إنشاء مراكز لإعادة المهاجرين غير النظاميين في دول ثالثة، على غرار مركز إيطاليا في ألبانيا.
وجاءت تصريحات ميلوني عبر حسابها الرسمي على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن هذا القرار يمثل "خطوة مهمة لإعادة أوروبا إلى المسار الصحيح في إدارة الهجرة"، وأن الحكومة الإيطالية دعمت هذه السياسة بقوة منذ البداية.
وقالت ميلوني إن "مراكز الإعادة الجديدة توسع نطاق تحديد دولة إعادة المهاجرين غير النظاميين، بحيث لا تقتصر على دول المنشأ فقط، بل تشمل أيضًا دولًا ثالثة"، وفقًا لما نقلته وكالة أنباء /أنسا/ الإيطالية.
وأضافت أن هذه المراكز ستعمل على تعزيز فعالية عمليات الإعادة، وتقوية الرقابة على الحدود، ومنح الاتحاد الأوروبي سياسة هجرة أكثر مصداقية ووضوحًا.

وتشهد إيطاليا حاليًا مركزين لمعالجة طلبات المهاجرين في ألبانيا، أحدهما يعمل جزئيًا، فيما تم تعطيل الآخر نتيجة قرارات قضائية محلية.
ويأتي هذا المشروع في سياق اهتمام عدد من دول الاتحاد الأوروبي بالمبادرة، خصوصًا بعد أن ألغت حكومة حزب العمال البريطانية سياسة رواندا، التي كانت تعتمدها الحكومة المحافظة السابقة، لنقل المهاجرين إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي.
ويرى محللون أن القرار يمثل محاولة لتخفيف الضغط على دول الاتحاد الأكثر تعرضًا لموجات الهجرة غير النظامية، مثل إيطاليا واليونان، مع تعزيز التعاون بين الدول الأوروبية لتنسيق عمليات إعادة المهاجرين بشكل أفضل.
كما يُتوقع أن يساعد القرار في وضع آليات مراقبة أكثر صرامة لضمان تنفيذ عمليات الإعادة بفعالية، مع الحفاظ على حقوق المهاجرين وتوفير الحماية الإنسانية لهم.
وأكدت ميلوني أن هذه الخطوة تمثل جزءًا من استراتيجية إيطاليا لتعزيز قيادتها في الاتحاد الأوروبي في ملف الهجرة، من خلال تقديم حلول عملية لتوزيع المسؤوليات بين الدول الأعضاء، وتحقيق توازن بين حماية الحدود واحترام حقوق الإنسان.
كما شددت على أن إيطاليا ستواصل العمل مع شركائها الأوروبيين لتطوير سياسات فعّالة تضمن تطبيق القواعد الجديدة وتحقيق الأهداف المرجوة.
ويُعتبر قرار البرلمان الأوروبي بإنشاء مراكز إعادة المهاجرين في دول ثالثة تحوّلًا مهمًا في سياسة الهجرة الأوروبية، حيث يركز على الكفاءة والمرونة، ويتيح للاتحاد الأوروبي التعامل مع تحديات تدفقات الهجرة بطريقة أكثر تنظيمًا وعدالة.
كما يمكن أن يساهم هذا القرار في تقليل الضغط على الدول الحدودية، وتقديم نموذج أكثر فاعلية لإدارة الهجرة في القارة الأوروبية، وهو ما يُتابعه صناع القرار والمراقبون عن كثب لمتابعة تأثيره على المشهد الأوروبي بشكل عام.