أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، اليوم الخميس، أن إنهاء الحرب في منطقة الشرق الأوسط يمثل مصلحة مشتركة لجميع دول العالم، مشددة على ضرورة العمل الجماعي لتخفيف التوترات وتصاعد الصراعات في المنطقة.
جاءت تصريحات كالاس خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع المنعقد حاليًا في فرنسا، حيث سلطت الضوء على أهم القضايا المطروحة على جدول أعمال القمة، لافتة إلى أن الحربين الرئيسيتين في أوكرانيا والشرق الأوسط تشكلان محور النقاشات الدبلوماسية المكثفة بين الدول الأعضاء والشركاء الإقليميين والدوليين.
وقالت كالاس في تصريحات صحفية، إن النزاع في الشرق الأوسط له تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على مختلف دول العالم، مؤكدة أن استمرار الصراع يفاقم أزمات الأمن الغذائي والطاقة والهجرة، ويهدد الاستقرار الإقليمي والدولي على حد سواء. وأضافت: "من مصلحة الجميع أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط وأن يتم العمل على منع أي تصعيد إضافي قد يزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية والسياسية".

وأشارت كالاس إلى أن الاتحاد الأوروبي يولي أهمية بالغة لتعزيز الحلول الدبلوماسية والتفاوضية بين الأطراف المعنية، مؤكدة أن العمل المشترك مع شركاء الاتحاد الدولي يهدف إلى إيجاد تسوية سلمية وشاملة للنزاعات الحالية، مع مراعاة احترام السيادة الوطنية وحقوق الإنسان في جميع الدول المتضررة.
كما نوهت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إلى أن مجموعة السبع تسعى إلى تقديم الدعم الكامل لجهود الوساطة الدولية، سواء من خلال تقديم المساعدات الإنسانية أو دعم عمليات التفاوض، لضمان وصول المساعدات إلى المدنيين المتضررين وتخفيف معاناتهم جراء الحرب.
وخلال القمة، ناقش الوزراء أيضًا سبل تنسيق الجهود الدولية لوقف التصعيد العسكري في المناطق الساخنة، مع التركيز على تعزيز آليات المراقبة والضغط الدبلوماسي، بما يسهم في خلق بيئة مواتية للمفاوضات. وأكدت كالاس أن التعاون بين الدول الكبرى والمنظمات الإقليمية والدولية سيشكل عاملًا حاسمًا لفرض التهدئة واستعادة الاستقرار، موضحة أن إيقاف الحرب في الشرق الأوسط ليس خيارًا بل ضرورة استراتيجية للحد من تداعيات النزاع على المستوى الدولي.
ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في الصراعات المسلحة والأزمات الإنسانية، بما يشمل الهجمات العسكرية على المدنيين والبنى التحتية الحيوية، وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى تكثيف جهوده الدبلوماسية للحد من العنف وتأمين ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية.
وفي ختام حديثها، شددت كالاس على أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يهدد مصالح الجميع، داعية المجتمع الدولي إلى تكثيف الضغط على الأطراف المتحاربة للعودة إلى طاولة المفاوضات، وضمان التوصل إلى اتفاق سلام مستدام يحمي المدنيين ويحقق الاستقرار الإقليمي والدولي.