جيران العرب

إيران ترد على المقترح الأمريكي بشروط لوقف الحرب.. تفاصيل

الخميس 26 مارس 2026 - 04:47 م
هايدي سيد
الأمصار

كشفت وكالة "تسنيم" الإيرانية، نقلًا عن مصدر إيراني مطلع، أن الحكومة الإيرانية سلمت ردها الرسمي على المقترح الأمريكي المكوّن من 15 بندًا، والذي يهدف إلى تهدئة الأوضاع المتوترة في المنطقة، وذلك عبر وسطاء دوليين.

وأوضح المصدر الإيراني أن طهران أرسلت ردها خلال الساعات الماضية، مؤكداً أن الجانب الإيراني ينتظر حالياً موقف الولايات المتحدة من هذا الرد، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والتصعيد العسكري في أكثر من جبهة.

وأشار المصدر إلى أن الرد الإيراني تضمّن مجموعة من الشروط الأساسية، في مقدمتها ضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية، بما في ذلك ما وصفته طهران بـ"العدوان" وعمليات الاغتيال، التي ترى أنها تُسهم في تأجيج الصراع وتقويض فرص التهدئة.

كما شددت إيران في ردها على أهمية توفير ضمانات واضحة تحول دون تكرار المواجهات العسكرية مستقبلاً، مطالبة بوضع آليات عملية تضمن استدامة أي اتفاق محتمل، وعدم انهياره في مراحل لاحقة نتيجة تصعيد مفاجئ أو تغيّر في المواقف.

وفي السياق ذاته، أكدت طهران ضرورة تضمين ملف التعويضات ضمن أي اتفاق قادم، حيث طالبت بضمانات لتعويض الخسائر التي نجمت عن العمليات العسكرية، في خطوة تعكس تمسكها بمقاربة شاملة لمعالجة تداعيات الصراع.

وأضاف المصدر أن الرد الإيراني شدد كذلك على ضرورة أن يشمل أي اتفاق لوقف الحرب جميع الجبهات، بما في ذلك الفصائل الحليفة لإيران في المنطقة، في إشارة إلى ما يُعرف بمحور "المقاومة"، وهو ما قد يُعقّد مسار المفاوضات نظرًا لتعدد الأطراف المعنية.

وفي تحذير لافت، أشار المصدر الإيراني إلى أن طهران لا تزال تتوجس من تكرار سيناريوهات سابقة، حيث انطلقت عمليات عسكرية خلال فترات تفاوض سابقة، معتبرًا أن التحركات الحالية قد تكون تمهيدًا لتصعيد جديد إذا لم يتم التوصل إلى تفاهمات واضحة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التوترات والعودة إلى طاولة المفاوضات، خاصة مع تصاعد المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تكون لها تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي.

ويرى مراقبون أن الرد الإيراني يعكس تمسك طهران بشروطها الأساسية قبل الدخول في أي تسوية، ما يشير إلى أن الطريق نحو اتفاق نهائي لا يزال يواجه تحديات معقدة، في ظل تضارب المصالح بين الأطراف المختلفة.

وفي ظل هذه المعطيات، تترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية الرد الأمريكي المرتقب، والذي قد يحدد ملامح المرحلة المقبلة، سواء باتجاه التهدئة أو مزيد من التصعيد في منطقة تعيش بالفعل على وقع أزمات متشابكة.