المغرب العربي

الجزائر وإسبانيا تبحثان تعزيز الشراكة والتطورات الإقليمية

الخميس 26 مارس 2026 - 04:17 م
هايدي سيد
الأمصار

استقبل وزير الدولة ووزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، نظيره الإسباني وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون لمملكة إسبانيا، خوسيه مانويل ألباريس بوينو، في زيارة رسمية إلى الجزائر، وذلك بمقر وزارة الخارجية الجزائرية، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الجزائرية، عقد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف اجتماعًا ثنائيًا مع وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بوينو، أعقبه اجتماع موسع ضم وفدي البلدين، حيث ناقش الجانبان سبل تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات.

وأشاد الطرفان خلال اللقاء بالديناميكية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الجزائرية الإسبانية في الفترة الأخيرة، خاصة في قطاع الطاقة، الذي يُعد من أبرز مجالات التعاون الاستراتيجي بين الجزائر وإسبانيا، إلى جانب مجالات اقتصادية أخرى تشهد نموًا ملحوظًا.

وأكد وزير الخارجية الجزائري ونظيره الإسباني تطلعهما إلى تحقيق مزيد من التقدم في مسار الشراكة الثنائية، والعمل على توسيع نطاق التعاون ليشمل مجالات حيوية جديدة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويعزز من فرص التنمية الاقتصادية.

وفي سياق متصل، تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث تصدرت تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط جدول المباحثات، في ظل تصاعد التوترات التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

كما ناقش وزير الخارجية الجزائري ونظيره الإسباني الأوضاع الأمنية والسياسية في منطقة الساحل الإفريقي، التي تواجه تحديات متزايدة، إلى جانب التطورات في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وما تمثله من أهمية استراتيجية للبلدين.

وأكد الجانبان أهمية التنسيق المستمر بين الجزائر وإسبانيا بشأن القضايا الإقليمية، والعمل على دعم الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار، خاصة في المناطق التي تشهد أزمات متفاقمة.

وتأتي هذه الزيارة في إطار حرص الجزائر على تعزيز علاقاتها مع الشركاء الأوروبيين، وفي مقدمتهم إسبانيا، التي تُعد من أبرز الشركاء الاقتصاديين للجزائر، خاصة في مجال الطاقة، حيث تعتمد مدريد بشكل كبير على إمدادات الغاز الجزائري.

من جانبه، يسعى الجانب الإسباني إلى توطيد علاقاته مع الجزائر، في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، بما يضمن استقرار إمدادات الطاقة وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.

وتعكس هذه اللقاءات الثنائية حرص البلدين على تعزيز الحوار السياسي وتكثيف التنسيق المشترك، بما يسهم في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، ويدعم مساعي تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.