أكدت جورجيا ميلوني، رئيسة وزراء إيطاليا، أن العلاقات مع الجزائر تمثل أولوية استراتيجية، مشيرة إلى أن التعاون الثنائي لا يقتصر على إمدادات الغاز، بل يمتد ليشمل تطوير مشروعات الطاقة المتجددة وتعزيز البنية التحتية العابرة للحدود.
وقالت ميلوني، في تصريحات رسمية، إن زيارتها الحالية إلى الجزائر تعد الثانية خلال أقل من أربع سنوات، بعد زيارتها الأولى في يناير 2023، والتي جاءت بعد فترة وجيزة من توليها منصبها، مؤكدة أن ذلك يعكس عمق العلاقات بين البلدين وأهميتها في منطقة شمال أفريقيا.
وأضافت أن الشراكة بين الجانبين تستهدف تعزيز الترابط بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، عبر تطوير مشروعات استراتيجية تسهم في دعم أمن الطاقة الإقليمي، في ظل التحديات العالمية المتزايدة.
وأشارت إلى الدور المحوري الذي يلعبه خط أنابيب ترانسميد، الذي يربط بين إيطاليا والجزائر منذ ثمانينيات القرن الماضي، معتبرة إياه نموذجا ناجحا للتعاون طويل الأمد في قطاع الطاقة، ومؤكدة التطلع إلى البناء عليه في مشروعات مستقبلية.
وكانت وصلت رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي جورجيا ميلوني، الأربعاء، إلى الجزائر في زيارة يُنتظر منها بحث سبل إمداد روما بكميات إضافية من الغاز الطبيعي، والدفع بالتعاون الاقتصادي التجاري بين البلدين، بالموازاة مع تنامي حالة من عدم اليقين بشأن أسواق الطاقة العالمية.
وهذه الزيارة هي الثانية من نوعها لميلوني إلى الجزائر، بعد تلك التي قامت بها يومي 22 و23 يناير «كانون الثاني» 2023.
كان الوزير الأول (رئيس الوزراء) الجزائري، سيفي غريب، في استقبال ميلوني بمطار «الجزائر الدولي» في الجزائر العاصمة. وستلتقي ميلوني محمد عرقاب، وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، ومراد عجال، وزير الطاقة والطاقات المتجددة، على أن تترأس أشغال إطلاق غرفة التجارة الجزائرية - الإيطالية بمركز الاتفاقيات «عبد اللطيف رحال» في أعالي الجزائر العاصمة. لكن ليس مؤكداً بعد إن كانت ستشرف على مراسم تدشين مركز «إنريكو ماتاي» للتكوين والبحث والابتكار في المجال الزراعي بولاية سيدي بلعباس غربي الجزائر.
ويرجِّح مراقبون أن يسيطر موضوع الطاقة على زيارة ميلوني للجزائر، إذ لا يُستبعد أن تُناقَش سبل إمداد روما بكميات إضافية من الغاز الطبيعي، خصوصاً في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن أسواق الطاقة العالمية، بالنظر إلى تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وأجرى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأربعاء، محادثات على انفراد مع رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي في زيارتها التي تستمر ساعات.