أعلن القضاء التونسي أن الجلسات الاستئنافية في القضايا ذات الصبغة الإرهابية، المقررة خلال الفترة من 1 إلى 30 أبريل المقبل، ستُعقد عن بُعد عبر آلية استثنائية، وفقاً لبيان صادر عن محكمة الاستئناف بتونس.
وأرجعت المحكمة القرار إلى وجود "خطر حقيقي"، مشيرة إلى أن العمل بهذه الإجراءات سيستمر إلى حين البت في القضايا المعروضة، استناداً إلى الفصل 73 من القانون عدد 26 لسنة 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال، والفصل 141 مكرر من مجلة الإجراءات الجزائية.
ويستعد القضاء التونسي للنظر في ملفات مؤجلة إلى الطور الاستئنافي، تشمل قضايا الإرهاب والاغتيالات السياسية، وتسفير الإرهابيين إلى بؤر التوتر، والتآمر على أمن الدولة، إضافة إلى ما يُعرف بـ"الجهاز السري للإخوان".
وكانت المحكمة الابتدائية قد اعتمدت الإجراء ذاته خلال العام الماضي، حيث عُقدت جميع القضايا ذات الصبغة الإرهابية في مرحلتها الابتدائية عن بُعد.
في ظل تصاعد التوترات وحملة التضييق على المعارضين، تسعى تونس لمطالبة بروكسل بشراكة أكثر عدلاً. وصول جثث على الشواطئ يجعل الاتفاق بين الطرفين اختبارًا حقيقيًا لالتزام أوروبا بحقوق الإنسان.
دعا الرئيس التونسي قيس سعيد إلى إعادة النظر في الشراكة الشاملة بين تونس والاتحاد الأوروبي، معربًا عن استياء متزايد تجاه ما تعتبره السلطات التونسية صفقة غير متكافئة تركّز على ملف الهجرة. تأتي هذه الدعوات في ظل تصاعد الضغوط الداخلية والجيوسياسية على البلاد.
في مكالمة هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الاثنين 23 مارس، شدد سعيد على ضرورة أن يصبح الاتفاق "أكثر توازنًا وعدلاً وإنصافًا"، وفق بيان صادر عن الرئاسة التونسية ونُشر في منصة "آراب ويكلي".
في 2023، تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم أكثر من مليار يورو لتونس لدعم الاقتصاد وإدارة الحدود، بهدف الحد من الهجرة غير النظامية من شمال إفريقيا. ومع ذلك، انتقدت جهات مثل اللجنة الدولية لحقوق الإنسان (ICJ) الأثر الفعلي لهذه الأموال، مشيرة إلى انتهاكات حقوق المهاجرين وانعدام الشفافية في إدارة الاتفاق.
حالة تونس من أجل اتفاق "أكثر عدلاً"
تعكس تصريحات سعيد الأخيرة لرئيس فرنسا إيمانويل ماكرون جوهر الرواية التونسية القائلة بأن اتفاق الاتحاد الأوروبي غير عادل وغير متوازن. بدأ الإطار الرسمي كاتفاقية تعاون في عام 1995، وتم تطويره في 2012، ثم توسع إلى "مذكرة تفاهم" في 2023 تتعلق بالهجرة والتجارة والطاقة وقد ربط لفترة طويلة بقاء الاقتصاد التونسي ببروكسل.