حوض النيل

الأمم المتحدة: تحقيق السلام في السودان يتطلب التزامًا جادًا من جميع الأطراف

الأربعاء 25 مارس 2026 - 09:21 م
جهاد جميل
الأمصار

دعت الأمم المتحدة طرفي النزاع في السودان إلى وقف فوري للأعمال القتالية والعودة إلى طاولة المفاوضات، محذرة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في ظل استمرار الحرب واتساع تأثيراتها على المدنيين والبنية التحتية الحيوية في البلاد وفقًا لـوكالة السودان للأنباء (سونا).

وشددت المنظمة الدولية على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لوقف التصعيد العسكري وتهيئة الظروف اللازمة لاستئناف العملية السياسية.

وأوضحت الأمم المتحدة أن الحرب الدائرة منذ أبريل 2023 تسببت في تدهور كبير في القطاع الصحي، حيث تم تسجيل أكثر من 200 هجوم استهدف مرافق صحية في مناطق مختلفة من السودان، ما أدى إلى سقوط أكثر من ألفي قتيل وخروج عدد كبير من المستشفيات والمراكز الطبية عن الخدمة. 

وأشارت إلى أن هذه الهجمات أدت إلى تراجع القدرة على تقديم الخدمات الطبية الأساسية، الأمر الذي فاقم معاناة المدنيين في المناطق المتأثرة بالنزاع.

وأكدت المنظمة الدولية أن استهداف المنشآت الصحية والعاملين في المجال الطبي يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، الذي ينص على ضرورة حماية المرافق الطبية وتحييدها عن العمليات العسكرية. 

كما شددت على أهمية حماية المدنيين وضمان عدم تعرضهم لأخطار القتال، خاصة في المناطق المكتظة بالسكان.

وفي هذا السياق، طالبت الأمم المتحدة بوقف الأعمال العدائية بشكل عاجل والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة دون عوائق، محذرة من أن استمرار القتال قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وزيادة أعداد النازحين والمتضررين في مختلف أنحاء البلاد.

كما جدد الأمين العام للأمم المتحدة دعوته إلى الأطراف السودانية للتعاون مع الوسطاء الدوليين والإقليميين من أجل استئناف عملية التفاوض، مؤكدًا أن التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار يمثل الخطوة الأولى نحو معالجة الأزمة السياسية والإنسانية في السودان.

وأشار إلى الدور الذي يمكن أن يقوم به المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، في دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة وتهيئة المناخ المناسب لبدء حوار سياسي شامل يقود إلى تسوية مستدامة للأزمة.

وتأتي هذه الدعوات في وقت تتزايد فيه التحركات الدولية والإقليمية الرامية لإيجاد مخرج للأزمة السودانية، وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي استمرار الحرب إلى مزيد من التدهور في الخدمات الأساسية، بما في ذلك الصحة والمياه والكهرباء، فضلًا عن اتساع دائرة النزوح الداخلي وازدياد معاناة السكان في العديد من المناطق المتأثرة بالصراع.

وأكدت الأمم المتحدة أن تحقيق السلام في السودان يتطلب التزامًا جادًا من جميع الأطراف بالحلول السياسية، مع إعطاء الأولوية لحماية المدنيين واستعادة الاستقرار، بما يمهد الطريق لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعافي الاقتصاد الوطني.