الشام الجديد

ارتفاع ضحايا الهجوم الإسرائيلي على غزة إلى أكثر من 72 ألف قتيل

الأربعاء 25 مارس 2026 - 04:18 م
مصطفى سيد
الأمصار

أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة التابع لدولة فلسطين، اليوم الأربعاء، ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الإسرائيلي المستمر على القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 72 ألفًا و265 قتيلا، إضافة إلى 171 ألفًا و959 مصابًا، في واحدة من أكثر الحروب دموية التي يشهدها القطاع في تاريخه الحديث.

وأوضحت المصادر الطبية الفلسطينية، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية، أن المستشفيات في قطاع غزة استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية شهيدين و11 مصابًا، في ظل استمرار التصعيد العسكري، وما يخلفه من آثار إنسانية كارثية على السكان المدنيين.

وأشارت الجهات الصحية في قطاع غزة إلى أن إجمالي عدد الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي قد بلغ 689 شهيدًا، فيما وصل عدد المصابين خلال الفترة ذاتها إلى 1860 مصابًا، وهو ما يعكس استمرار التوترات والانتهاكات رغم محاولات التهدئة التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.

وفي سياق متصل، أكدت المصادر أن فرق الإسعاف والدفاع المدني الفلسطيني لا تزال تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى عدد من الضحايا العالقين تحت الأنقاض أو في الطرقات، نتيجة الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية، واستمرار المخاطر الميدانية التي تعيق عمليات الإنقاذ. كما تم انتشال نحو 756 جثمانًا خلال الفترة الأخيرة، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يعاني فيه قطاع غزة من أوضاع إنسانية متدهورة، تشمل نقصًا حادًا في الإمدادات الطبية والغذائية، إلى جانب تضرر واسع في المستشفيات والمرافق الصحية، ما يزيد من تعقيد قدرة الطواقم الطبية الفلسطينية على التعامل مع الأعداد المتزايدة من المصابين.

ويرى مراقبون أن استمرار ارتفاع أعداد الضحايا يعكس فشل الجهود الدولية في التوصل إلى حلول مستدامة لوقف إطلاق النار، ويزيد من الضغوط على المجتمع الدولي للتدخل العاجل من أجل حماية المدنيين وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستمر.

وفي ظل هذه الأرقام المتصاعدة، تتزايد الدعوات الدولية والحقوقية إلى ضرورة التحقيق في الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في قطاع غزة، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها، بما يتماشى مع قواعد القانون الدولي الإنساني.

ويؤكد الواقع الميداني في قطاع غزة أن الأزمة لم تعد تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل امتدت لتشمل أبعادًا إنسانية وصحية خطيرة، ما يستدعي تحركًا عاجلًا من قبل الأطراف الدولية والإقليمية لاحتواء الموقف ومنع تفاقم الكارثة بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.