العراق

العراق يحتج رسميًا على قصف مستوصف الحبانية العسكري

الأربعاء 25 مارس 2026 - 04:17 م
مصطفى سيد
الأمصار

وجّه رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، اليوم الأربعاء، وزارة الخارجية العراقية باتخاذ خطوات دبلوماسية عاجلة، تمثلت في استدعاء القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة في العراق، وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية شديدة اللهجة، على خلفية حادثة قصف مستوصف الحبانية العسكري في محافظة الأنبار.

وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، في بيان رسمي، إن الحكومة العراقية تواصل جهودها السياسية والدبلوماسية لإبعاد البلاد عن الصراعات الإقليمية المتصاعدة، والعمل على تعزيز الاستقرار ووقف إطلاق النار في المنطقة، إلا أن الاعتداءات الأخيرة التي استهدفت مواقع عسكرية عراقية تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد هذه الجهود.

وأوضح النعمان أن الهجوم الذي استهدف مستوصف الحبانية العسكري التابع لوزارة الدفاع العراقية يُعد "عدوانًا غاشمًا"، وأسفر عن سقوط عدد من الشهداء وإصابة آخرين من منتسبي الجيش العراقي، ما يعكس حجم الانتهاك الذي طال السيادة العراقية والمؤسسات العسكرية الرسمية.

وأكد أن الحكومة العراقية والقوات المسلحة تحتفظان بحق الرد على هذه الاعتداءات بكل الوسائل المشروعة، وفق ما ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة، مشددًا على أن العراق لن يقف مكتوف الأيدي أمام استهداف قواته المسلحة أو المساس بأرواح أفراده.

وأضاف أن هذه الحادثة تمثل "جريمة مكتملة الأركان"، تنتهك قواعد القانون الدولي، وتسيء في الوقت ذاته إلى طبيعة العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة.

وأشار البيان إلى أن استمرار مثل هذه الهجمات من شأنه أن يعقّد جهود تحقيق الاستقرار المستدام في العراق والمنطقة، ويضع عراقيل إضافية أمام مساعي الحكومة العراقية لتعزيز الأمن الداخلي، ودعم مسارات التعاون الإقليمي والدولي في مجالات التجارة والتنقل والتنمية الاقتصادية.

وفي إطار التحرك الرسمي، وجّه رئيس الوزراء العراقي وزارة الخارجية بإعداد مذكرة احتجاج تتضمن موقف العراق الرافض لهذه الانتهاكات، مع التأكيد على التمسك الكامل بسيادة البلاد ورفض أي أعمال عسكرية تستهدف أراضيه أو قواته. 

كما تقرر تقديم شكوى رسمية مدعومة بالأدلة والتفاصيل إلى مجلس الأمن الدولي، من أجل توثيق الانتهاكات والمطالبة باتخاذ إجراءات تضمن حماية العراق واحترام القانون الدولي.

وتأتي هذه التطورات في ظل توترات إقليمية متصاعدة، تلقي بظلالها على الوضع الأمني في العراق، الذي يسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على علاقاته الدولية وضمان أمنه الداخلي واستقراره السياسي.