المغرب العربي

المغرب وإسبانيا يفككان خلية إرهابية موالية لتنظيم “داعش”

الأربعاء 25 مارس 2026 - 02:33 م
هايدي سيد
الأمصار

تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية بالمغرب، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صباح الأربعاء 25 مارس 2026، من تفكيك خلية إرهابية تتكون من ثلاثة عناصر متطرفة موالية لتنظيم “داعش”، وذلك في عملية أمنية مشتركة ومتناغمة مع المفوضية العامة للاستعلامات الإسبانية (CGI) التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية.


وأوضح المكتب المركزي في بيان رسمي، أن هذه العملية تأتي في إطار التعاون المستمر بين المصالح الأمنية المغربية ونظيرتها الإسبانية، لتبادل المعلومات والتحريات الرامية إلى تحييد التهديد الإرهابي والتصدي للشبكات الإرهابية التي تستهدف أمن البلدين، سواء على الصعيد الوطني أو الإقليمي.


وأفاد البيان أن العمليات الميدانية أسفرت عن توقيف عنصرين بمدينة طنجة على يد القوة الخاصة المغربية، فيما تم إيقاف زعيم الخلية بمدينة مايوركا الإسبانية، وهو ما يعكس تنسيقاً أمنياً عالياً بين البلدين لضمان نجاح العملية والتقليل من مخاطر أي نشاط إرهابي محتمل.
وكشفت التحقيقات الأولية عن أن عناصر الخلية الموقوفين في المغرب متورطون في توفير التمويل والدعم اللوجستي لمقاتلين ينشطون في فروع تنظيم داعش بمنطقة الساحل الإفريقي والصومال، بينما يُشتبه في أن زعيم الخلية في إسبانيا كان يخطط لتنفيذ عملية إرهابية باستخدام أساليب الإرهاب الفردي داخل الأراضي الإسبانية.
وأشار البيان إلى أن المشتبه فيهما الموقوفين في طنجة تم إيداعهما تحت تدبير الحراسة النظرية على ذمة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة بقضايا الإرهاب، وذلك للكشف عن امتدادات الشبكة وارتباطاتها على المستوى الوطني والإقليمي.
ويعد هذا التدخل المشترك بين المغرب وإسبانيا مثالاً على التعاون الأمني الفعّال بين الدول الأوروبية وشمال إفريقيا في مكافحة الإرهاب، ويعكس قدرة الأجهزة الأمنية على التنسيق وتحليل المعلومات بشكل استباقي لمنع أي تهديد محتمل قبل تنفيذه. كما يُبرز أهمية تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق الميداني بين الأجهزة المختصة لضمان أمن الحدود وحماية المواطنين من أي أعمال إرهابية.
وتؤكد السلطات المغربية والإسبانية التزامها بالتصدي لجميع الشبكات الإرهابية وضمان أمن واستقرار البلدين، مع مراقبة أي تحركات مشبوهة لمكافحة الإرهاب بشكل حاسم وفعّال.