شهدت التطورات العسكرية بين إيران وإسرائيل تصعيدًا لافتًا، بعدما شنت القوات الإيرانية هجومًا صاروخيًا مكثفًا استهدف مناطق واسعة داخل الأراضي الإسرائيلية، ما أدى إلى تعطيل كامل لحركة الطيران في مطار بن جوريون، أحد أهم المطارات في إسرائيل.
ووفقًا لتقارير إعلامية إسرائيلية، بينها القناة 12، فإن الهجوم الإيراني تسبب في حالة شلل تام داخل مطار بن جوريون، نتيجة المخاوف الأمنية واستمرار القصف، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حركة الملاحة الجوية.
في السياق ذاته، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن صفارات الإنذار دوت بشكل متكرر في مناطق متفرقة، شملت تل أبيب الكبرى والقدس ووسط إسرائيل، إضافة إلى مناطق في الشمال مثل كريات شمونة، وذلك عقب رصد إطلاق صواريخ من إيران.

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الهجوم تم على أربع دفعات صاروخية خلال نحو 40 دقيقة فقط، وهو ما يعكس كثافة غير مسبوقة في وتيرة القصف. كما أُفيد بسماع دوي انفجارات قوية ومتتالية في مناطق عدة، وسط حالة من التأهب والاستنفار الأمني.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن السلطات الإسرائيلية تدرس احتمال استخدام صواريخ عنقودية في الهجوم، في ظل استمرار عمليات الفحص والتقييم للأضرار الناتجة عن القصف.
كما ذكرت وسائل إعلام عبرية أن شظايا صواريخ سقطت في مناطق مختلفة، بينها مدينة موديعين غرب القدس، ومنطقة بنيامينا جنوب حيفا، ما أثار حالة من الذعر بين السكان، ودفع السلطات إلى مطالبة المواطنين بالبقاء في الملاجئ والالتزام بالتعليمات الأمنية.
وفي تطور متزامن، أعلن التلفزيون الإيراني استئناف إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى إطلاق إنذارات جديدة في مناطق وسط وشمال إسرائيل، بما في ذلك الجليل وحيفا، في مؤشر على استمرار التصعيد العسكري بين الطرفين.
وتأتي هذه التطورات في إطار المواجهة الأوسع بين إيران وإسرائيل، والتي تشهد تصعيدًا متسارعًا خلال الفترة الأخيرة، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق الصراع في المنطقة، وتأثيره على الاستقرار الإقليمي.
ويخشى مراقبون من أن استمرار تبادل الضربات الصاروخية قد يدفع إلى مزيد من التوتر، خاصة مع استهداف بنى تحتية حيوية مثل المطارات ومحطات الطاقة، ما قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية وأمنية كبيرة في المنطقة.
وتعكس هذه الضربات تحولًا في طبيعة المواجهة، حيث باتت الهجمات أكثر كثافة وتنظيمًا، ما يزيد من احتمالات الانزلاق نحو صراع أوسع، في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية لخفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي.