تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية بتقديم كافة أوجه الدعم لدولة لبنان الشقيقة في ظل التطورات المتسارعة والظروف الإنسانية القاسية التي تمر بها، قامت جمهورية مصر العربية بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني والتخفيف من وطأة أزمة النزوح الداخلي التي وصلت إلى ما يقارب المليون نازح من المواطنين اللبنانيين الأشقاء، وذلك على متن سفينة مساعدات وصلت بيروت يوم أمس الثلاثاء.
وقد تضافرت جهود الدولة المصرية مع المؤسسات الأهلية وغير الحكومية في مصر لتجهيز وإرسال مساعدات إغاثية بلغت حمولتها ما يصل إلي نحو 1000 طن من المساعدات، وشملت السلال الغذائية، والبطاطين، ومستلزمات الإيواء، بالإضافة إلى الأدوية والمستلزمات الطبية المتنوعة، وذلك لتمكين السلطات اللبنانية من التعامل مع التداعيات الصحية للأزمة الراهنة وسد العجز في القطاع الطبي اللبناني، حيث قاد هذا الجهد الوطني صندوق تحيا مصر، وبمشاركة الهلال الأحمر المصري، وبيت الزكاة والصدقات، ووزاراتي التضامن الاجتماعي، والصحة والسكان، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج.
ويأتي هذا التحرك الإنساني العاجل استمراراً لجهود مصر الدبلوماسية والإنسانية وفي إطار موقفها الثابت الداعم للدولة اللبنانية على كافة الأصعدة، والرافض للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والتوغل داخل الأراضي اللبنانية، بما يمثل خرقًا واضحاً للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 1701، والتي تعد مساسًا مرفوضًا بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه.
وفي هذا الإطار تجدد جمهورية مصر العربية دعمها الكامل لجهود مؤسسات الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل ترابها الوطني، وتطالب بالوقف الفوري للانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية.
وقد أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط 3 قتلى وإصابة 18 آخرين، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة حبوش في قضاء النبطية جنوب لبنان.
من ناحية أخرى، أعلن حزب الله اللبناني الثلاثاء رفضه القاطع لقرار وزارة الخارجية اللبنانية بسحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني لدى لبنان، معتبرًا أن هذا الإجراء يمثل انتهاكًا للأعراف الدبلوماسية وللتفاهمات القائمة بين البلدين.
وجاء في بيان رسمي للحزب أن القرار “يمثل خطوة أحادية الجانب غير مبررة، وتخالف ما تم الاتفاق عليه سابقًا بين الدولتين”، مؤكدًا أن مثل هذه القرارات يمكن أن تؤثر سلبًا على العلاقات الثنائية التقليدية بين لبنان وإيران، والتي تمتد لعقود في مجالات سياسية واقتصادية وعسكرية.