جيران العرب

باكستان تؤكد دعمها للسعودية في مواجهة التصعيد الإيراني

الأربعاء 25 مارس 2026 - 09:31 ص
هايدي سيد
الأمصار

جدد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، تأكيد دعم بلاده الكامل للمملكة العربية السعودية في مواجهة الهجمات الإيرانية، وذلك خلال اتصال هاتفي جمعه بولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في ظل تصاعد التوترات العسكرية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) بأن الاتصال تناول تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث شدد رئيس الوزراء الباكستاني على وقوف إسلام آباد الدائم إلى جانب الرياض، مؤكدًا أن باكستان تدعم المملكة في مواجهة ما وصفه بـ"الاعتداءات الإيرانية المتكررة" التي تهدد أمنها واستقرارها وسيادتها.
كما أشار رئيس الوزراء الباكستاني إلى أن بلاده تتابع بقلق بالغ التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة، مؤكدًا أهمية التنسيق المشترك بين الدول الإسلامية للحفاظ على الأمن الإقليمي، ومنع تفاقم الأوضاع نحو مزيد من التوترات التي قد تؤثر على الاستقرار الدولي.
من جانبه، بحث ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، مع رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، تداعيات التصعيد العسكري الجاري، وانعكاساته على أمن المنطقة والعالم، في ظل تزايد المخاوف من اتساع نطاق الصراع ليشمل أطرافًا جديدة، بما يهدد التوازنات الإقليمية.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب تصعيد عسكري خطير اندلع منذ أواخر فبراير الماضي، عقب تنفيذ الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل هجمات استهدفت مواقع داخل إيران، وهو ما أدى إلى تفجر موجة من التوترات الحادة في الشرق الأوسط، وأشعل فتيل مواجهة إقليمية معقدة.
وردّت إيران على هذه الهجمات بشن سلسلة من الضربات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت عدة مواقع في المنطقة، من بينها أهداف في بعض الدول الخليجية، رغم إعلان هذه الدول بشكل رسمي عدم تورطها في النزاع أو السماح باستخدام أراضيها لتنفيذ عمليات عسكرية ضد طهران.

 


وفي هذا السياق، تصاعدت حدة التوترات بشكل غير مسبوق، مع استمرار تبادل الهجمات بين أطراف الصراع، ما أثار مخاوف دولية واسعة من احتمالية انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة قد تكون لها تداعيات خطيرة على الأمن والسلم الدوليين.
كما يثير هذا التصعيد قلقًا متزايدًا بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، خاصة في ظل حساسية منطقة الخليج العربي التي تعد من أهم مصادر النفط والغاز في العالم، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي ويؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير.
وتتواصل في الوقت ذاته الدعوات الدولية لضرورة التهدئة واحتواء الأزمة، حيث تحث العديد من الدول والمنظمات الدولية على ضبط النفس، وتغليب الحلول الدبلوماسية لتجنب مزيد من التصعيد العسكري، والحفاظ على استقرار المنطقة.
ويرى مراقبون أن المواقف الإقليمية، ومنها موقف باكستان الداعم للمملكة العربية السعودية، تعكس حالة الاستقطاب المتزايدة في المنطقة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تحركات سياسية عاجلة لتفادي اتساع رقعة الصراع وتحوله إلى أزمة دولية مفتوحة.