حوض النيل

قوات الدعم السريع تسيطر على مدينة حدودية مع إثيوبيا بعد معارك شرسة

الثلاثاء 24 مارس 2026 - 10:21 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت قوات "الدعم السريع" السودانية، الثلاثاء 24 مارس 2026، السيطرة على بلدة الكرمك الاستراتيجية الواقعة على الحدود مع إثيوبيا في ولاية النيل الأزرق، بعد مواجهات عنيفة مع الجيش السوداني. 

وجاء هذا الإعلان عقب اشتباكات دامية اندلعت منذ يوم الأحد الماضي، وأسفرت عن دمار واسع ومواجهات قوية بين الطرفين، وسط مخاوف على المدنيين القاطنين بالمنطقة.

وقالت قوات الدعم السريع في بيان على قناتها على "تيليغرام" إن "أشاوس قوات الدعم السريع والجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال تمكنوا من تحرير كامل مدينة الكرمك والمناطق المجاورة، بما فيها البركة والكيلي، عقب معارك شرسة منذ أمس الإثنين". 

وأضاف البيان أن العملية تمت بمساندة حلفاء محليين، مشيرة إلى أهمية هذه السيطرة لوقوع المدينة على أحد الطرق القليلة التي تربط السودان بإثيوبيا.

وفي السياق ذاته، أكد مسؤول حكومي من الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق، طلب عدم الكشف عن هويته، أن "الموقف في الكرمك حرج جدًا، وأن القوات الموجودة داخل المدينة تجد صعوبة بالغة في الاستمرار أمام الهجوم المكثف لقوات الدعم السريع".

وتأتي هذه التطورات ضمن حرب السودان المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش وميليشيات الدعم السريع، والتي خلفت عشرات آلاف القتلى وأدت إلى نزوح نحو 11 مليون شخص، لتصبح واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم. 

وتشير التقارير إلى أن المعارك في بلدة الكرمك تمثل أهمية استراتيجية للسيطرة على طرق النقل والممرات الحدودية مع إثيوبيا، وهو ما يجعل المدينة هدفًا محوريًا للطرفين.

كما أكد مراقبون أن السيطرة على الكرمك تمنح قوات الدعم السريع نفوذًا إضافيًا على الحدود الشرقية للسودان، وتزيد من الضغط على الجيش السوداني في مناطق النيل الأزرق، وسط استمرار الأزمة الإنسانية وتدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة.

وتشهد ولاية النيل الأزرق، التي تحدها إثيوبيا، حالة من التوتر المستمر نتيجة النزاعات الحدودية والمواجهات المسلحة، ما يفاقم من معاناة السكان المدنيين الذين يعانون من نقص الغذاء والخدمات الأساسية، إلى جانب تهجير القرى والبلدات الحدودية.

ويطالب عدد من المنظمات الإنسانية الدولية والمجتمع الدولي بوقف الأعمال العدائية، والسماح بوصول المساعدات إلى المدنيين العالقين في مناطق النزاع، في ظل تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني وما يترتب عليه من نزوح جماعي إضافي.