انفوجراف

بالإنفوجراف.. تفاصيل الدعم الأمريكي لنيجيريا في مواجهة داعش والقاعدة

الخميس 26 مارس 2026 - 10:04 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلن مسؤولون أمريكيون ونيجيريون، يوم السبت 21 مارس 2026، عن نشر الجيش الأمريكي عدداً من الطائرات المسيرة والقوات المحدودة على الأرض في نيجيريا، بهدف تقديم الدعم الاستخباراتي والتدريبي للجيش النيجيري في مواجهة تنظيمَي داعش والقاعدة المنتشرين في شمال البلاد.

ووفق ما نقلته وكالة رويترز، فقد شملت القوة الأمريكية المتمركزة في نيجيريا 200 جندي، بالإضافة إلى طائرات مسيرة من طراز إم.كيو-9، تركز مهامها على جمع المعلومات الاستخبارية دون تنفيذ غارات جوية مباشرة. 

وأكد المسؤولون أن الجنود الأمريكيين ليسوا على خط المواجهة المباشر مع الجماعات الإرهابية، وإنما يقدّمون الدعم للجيش النيجيري عبر التدريب وتبادل المعلومات المخابراتية.

ويأتي هذا الانتشار الأمريكي بعد سلسلة من الغارات الجوية التي استهدفت مسلحين في شمال غرب نيجيريا أواخر عام 2025، في إطار جهود واشنطن المستمرة للتصدي لحركات التمرد المرتبطة بتنظيمَي داعش والقاعدة في منطقة غرب أفريقيا. 

ويعكس هذا التحرك عودة الولايات المتحدة إلى المشاركة العملية في مكافحة الإرهاب في الساحل الأفريقي، بعد انسحابها من قواعد سابقة في المنطقة.

وكان للجيش الأمريكي قاعدة للطائرات المسيرة في النيجر المجاورة بقيمة 100 مليون دولار، تضم حوالي ألف جندي، لكنها أُغلقت عام 2024 عقب طلب الحكومة العسكرية في النيجر مغادرة القوات، كجزء من رفض أوسع للدعم العسكري الغربي في منطقة الساحل.

وأكد الميجر جنرال سامايلا أوبا، مدير الإعلام الدفاعي بوزارة الدفاع النيجيرية، أن القوات الأمريكية تعمل من مطار باوتشي في الشمال الشرقي، ضمن خلية تبادل المعلومات المخابراتية التي أسسها البلدان حديثًا، لتقديم معلومات قابلة للتنفيذ للقادة الميدانيين النيجيريين. وأضاف: "شركاؤنا الأمريكيون في دور غير قتالي بحت، مما يتيح تنفيذ العمليات بقيادة السلطات النيجيرية".

ويعد هذا الدعم الأمريكي جزءًا من استراتيجية أوسع لمواجهة التهديدات الإرهابية في أفريقيا، والتي تشمل تعزيز التعاون الاستخباراتي والتدريب العسكري، مع التركيز على حماية المدنيين، لا سيما الأقليات المسيحية التي تتعرض لهجمات متكررة من الجماعات الإرهابية في شمال نيجيريا.

ويأتي هذا التطور في ظل تنامي المخاطر الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء الكبرى، حيث تنشط جماعات مسلحة متعددة، ما يجعل التعاون الأمريكي-النيجيري حاسمًا للحد من تأثير تلك الجماعات على الأمن الإقليمي.