عقد مجلس الوزراء في العراق جلسته الاعتيادية الثانية عشرة، برئاسة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، حيث ناقش خلالها مجموعة من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، وأصدر حزمة من القرارات المهمة التي تمس قطاعات حيوية في البلاد، أبرزها ملف الطاقة والإدارة المالية والأوضاع الأمنية.
وبحسب بيان رسمي صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، فقد استعرض المجلس تطورات الأوضاع العامة في البلاد، بما في ذلك المستجدات الأمنية والتحديات الإقليمية، إلى جانب جهود القوات الأمنية في فرض الاستقرار وتعزيز الأمن في مختلف المحافظات العراقية.
وفي الشأن الأمني، أدان مجلس الوزراء العراقي الاعتداءات التي استهدفت مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي، وكذلك مقاتلي حرس إقليم كردستان العراق “البيشمركة”، مؤكدًا رفضه التام لهذه الهجمات، ومشدداً على أهمية حماية سيادة العراق وضمان أمن مؤسساته الحيوية، بما في ذلك البعثات الدبلوماسية والممتلكات العامة والخاصة.

اقتصاديًا، عرضت وزيرة المالية العراقية تقريرًا مفصلًا حول الوضع المالي، مشيرة إلى أن الحكومة تمكنت من تأمين مختلف الالتزامات المالية، بما في ذلك رواتب الموظفين، رغم التحديات الراهنة، مؤكدة أن الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها أسهمت في الحفاظ على استقرار الوضع المالي.
وفي قطاع الطاقة، أقر مجلس الوزراء العراقي قرارًا يقضي باستيراد كميات من منتج البنزين بشكل عاجل، وذلك لتعويض النقص الحاصل نتيجة عدم وصول بعض الشحنات المقررة خلال شهر مارس، مع منح استثناءات خاصة لتسهيل إجراءات الاستيراد وفقًا للظروف الحالية.
كما قرر المجلس تعديل بعض الإجراءات المتعلقة بتصدير المنتجات النفطية، من خلال تمديد مدة تنفيذ قرار سابق إلى ستة أشهر، مع إعطاء الأولوية لتصدير المشتقات النفطية خارج البلاد، بهدف تعزيز الإيرادات وتقليل الضغط على الموارد المالية.
وفي سياق إدارة الموارد الطبيعية، قدم وزير الموارد المائية العراقي عرضًا حول الوضع المائي في البلاد، خاصة بعد موجة الأمطار الأخيرة، مشيرًا إلى تحسن مستويات الخزين في السدود والخزانات، وهو ما سيكون له تأثير إيجابي على الموسم الزراعي المقبل، مع التحذير من مخاطر السيول في بعض المناطق.
وعلى صعيد النقل والطيران، وافق مجلس الوزراء على تخويل رئيس سلطة الطيران المدني العراقي بإدارة شؤون السلطة وتمثيلها رسميًا داخل وخارج العراق، في خطوة تهدف إلى تعزيز كفاءة العمل المؤسسي في هذا القطاع الحيوي.
وفي القطاع الصحي، أقر المجلس استثناء دائرة العيادات الطبية الشعبية من بعض قرارات التوظيف، بما يسمح بتشغيل الكوادر اليومية ضمن الملاك، وذلك لسد النقص في الخدمات الصحية وتحسين مستوى الرعاية المقدمة للمواطنين.
كما شملت القرارات تطوير عمل مديرية المرور العامة، من خلال تعديل آليات تجهيز العلامات المرورية وتأثيث الطرق، بما يسهم في تحسين البنية التحتية وتقليل الحوادث.
وفي ملف الاستثمار، وجه مجلس الوزراء بإعداد مسودة تعديل قانون الاستثمار العراقي، بهدف معالجة بعض الإشكاليات القانونية، خاصة المتعلقة بالعقود الزراعية وتحديد الجهات المسؤولة عن منح الأراضي للاستثمار.
وتعكس هذه القرارات توجه الحكومة العراقية نحو تعزيز الاستقرار الاقتصادي والأمني، إلى جانب تحسين الخدمات الأساسية، في إطار جهود شاملة لدعم التنمية ومواجهة التحديات الراهنة في البلاد.