أكد الرئيس اللبناني في تصريح عاجل يوم الثلاثاء 24 مارس 2026، أن لبنان يرفض بشكل قاطع أي انخراط في صراعات إقليمية أو حروب بالوكالة تُدار على أراضيه، مشدداً على أن البلاد لا يمكنها تحمل تبعات صراعات الآخرين في ظل الأوضاع الاقتصادية والسياسية الحساسة التي تمر بها.
وأوضح الرئيس اللبناني أن قرار الدولة بشأن حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، إلى جانب التحكم الكامل في القرارات المصيرية المتعلقة بالحرب والسلام، هو خيار لا رجعة فيه.
ويأتي هذا القرار في إطار جهود الدولة للحفاظ على سيادتها واستقرارها الداخلي، ولمنع أي انزلاق نحو دوامات عنف قد تعيد لبنان إلى فترات من التوترات المسلحة التي عرفتها البلاد في العقود الماضية.
وأشار الرئيس إلى أن المرحلة الحالية تتطلب توحيد الصف الوطني، وتجنب أي خطوات قد تُدخل البلاد في أزمات جديدة، مؤكداً أن لبنان يسعى لترسيخ مبدأ النأي بالنفس عن الأزمات الإقليمية.
ولفت إلى أن التركيز في هذه المرحلة يجب أن يكون على معالجة التحديات الداخلية، وعلى رأسها الأزمة الاقتصادية المستمرة التي أثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين، وضرورة تحسين الأوضاع المعيشية لهم.
وشدد الرئيس اللبناني على أن الدولة وحدها هي الجهة المخوّلة باتخاذ القرارات المتعلقة بالحرب والسلام، بما يضمن حماية لبنان من الانزلاق إلى مواجهات غير محسوبة، مؤكدًا أن مصلحة البلاد العليا تظل فوق أي اعتبارات أخرى، وأن الحفاظ على أمن واستقرار الوطن هو أولوية لا يمكن التهاون فيها.
تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه لبنان والمنطقة توترات إقليمية متصاعدة، مع استمرار صراعات القوى الإقليمية وتأثيراتها على الدول المجاورة.
ويواجه لبنان ضغوطاً متزايدة من الداخل والخارج لتحديد موقفه الرسمي من هذه الصراعات، خصوصاً أن البلاد تتمتع بموقع جغرافي حساس بين عدة مناطق نزاع، ما يجعلها عرضة لتداعيات أي تدخل خارجي أو نزاعات بالوكالة.

ويعكس موقف الرئيس اللبناني التزام الدولة بسياسة مستقلة، قائمة على حماية سيادتها الوطنية وترسيخ سلطة المؤسسات الشرعية.
كما يمثل هذا الموقف إشارة واضحة لكل الأطراف الإقليمية والدولية بأن لبنان لن يسمح باستخدام أراضيه كمنصة لصراعات الآخرين، وأن الدولة عازمة على حماية مواطنيها ومؤسساتها الأمنية والعسكرية من أي تهديدات خارجية أو داخلية.
وفي السياق ذاته، يأتي قرار حصر السلاح بيد الدولة كخطوة استراتيجية لتجنب أي فوضى مسلحة قد تؤثر على استقرار البلاد، وكمؤشر على جدية لبنان في تعزيز مؤسسات الدولة وتأكيد أن أي عمل عسكري خارج إطار الدولة سيكون مرفوضاً بشكل كامل.
ويؤكد هذا التوجه أن لبنان ماضٍ في تعزيز سيادته الوطنية، وتركيز جميع جهوده على معالجة أزماته الداخلية وحماية حقوق مواطنيه في الأمن والاستقرار.
بهذه التصريحات، يرسخ الرئيس اللبناني سياسة واضحة تقوم على النأي بالنفس عن الأزمات الإقليمية، والحفاظ على سيادة الدولة، وضمان أن كل القرارات المتعلقة بالسلم والحرب ستكون بيد الدولة فقط، مما يعكس نضجاً سياسياً ومسؤولية وطنية عالية في إدارة شؤون البلاد في ظل تحديات إقليمية معقدة.