أكدت رئاسة الجمهورية العراقية، اليوم الثلاثاء، أن الاعتداءات على الحشد الشعبي والبيشمركة تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة العراق وتهديداً لأمنه واستقراره.
وقالت رئاسة الجمهورية في بيانإنها "تعرب عن بالغ الحزن والأسى لاستشهاد قائد عمليات الأنبار في الحشد الشعبي، وآخرين من رفاقه في محافظة الانبار، جراء الاعتداءات الإجرامية التي استهدفت قيادة الحشد الشعبي في الانبار، ومكتب الحشد في الموصل، والاعتداءات المستمرة في بقية المحافظات".
وأضاف البيان: "وإذ نتقدم بأحرّ التعازي وأصدق المواساة إلى عوائل الشهداء وذويهم وإلى جميع أبناء شعبنا، نستذكر بتقدير عال تضحيات هؤلاء الأبطال الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن أمن الوطن وسيادته، مبينا أن "هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة البلد وتهديداً خطيراً لأمنه واستقراره، وهي أعمال مدانة بكل المعايير القانونية والإنسانية، وتستوجب موقفاً وطنياً موحداً للتصدي لها ومنع تكرارها".
وتابع انه "وفي هذا الظرف الدقيق، تدعو رئاسة الجمهورية جميع القوى السياسية إلى توحيد الصفوف وتغليب المصلحة الوطنية العليا والعمل المشترك لاتخاذ مواقف وإجراءات مسؤولة تحمي العراق وشعبه من الانزلاق في أتون الحرب والصراعات وتعزز أمنه واستقراره.
من جانب اخر، أعربت "رئاسة الجمهورية عن بالغ إدانتها واستنكارها الشديدين للقصف الذي استهدف قوات البيشمركة، والذي أسفر عن استشهاد عدد من المقاتلين وإصابة آخرين بجروح"، مشيرا الى أن "قوات البيشمركة كانت ولا تزال ركناً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني، وأسهمت بشكل فاعل في مواجهة الإرهاب وترسيخ الأمن والاستقرار".
وأضاف: "وإذ نتقدم بأحرّ التعازي والمواساة إلى عوائل الشهداء، فإننا نستذكر بكل إجلال تضحيات البيشمركة الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الامن والاستقرار، متمنين الشفاء العاجل للمصابين، كما ندعو الى ضرورة احترام سيادة العراق ورفض جميع أشكال الاعتداءات التي تستهدف قواته الأمنية، ونؤكد أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين جميع القوى الوطنية، بما يحفظ أمن البلاد ويصون دماء أبنائه".
أعلنت هيئة الحشد الشعبي، اليوم الثلاثاء، عن إصابة منتسب باستهداف مكتب الهيئة في الموصل.
وقالت الهيئة في بيان: إنه "في الساعة 11:30 تعرض مكتب هيئة الحشد الشعبي في مدينة الموصل إلى قصف صهـ.ـيوأمريكي غادر، ما أدى إلى اصابة احد المجاهدين الأبطال وتدمير المقر".
وأضافت، أن " هذا الاستهداف الجبان يأتي ضمن سلسلة الاعتداءات الغاشمة ضد مواقع ومقرات الحشد الشعبي".
انطلقت، اليوم الثلاثاء، مراسم تشييع ضحايا الحشد الشعبي الذين ارتقوا جراء الاعتداء الذي استهدفهم في محافظة الأنبار، وسط حضور رسمي وشعبي واسع.
وبحسب وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن المراسيم التشييع شهدت مشاركة قيادات أمنية ومسؤولين محليين، إلى جانب جموع غفيرة من المواطنين وأهالي الشهداء، الذين عبّروا عن حزنهم العميق واعتزازهم بتضحيات أبنائهم في سبيل أمن واستقرار البلاد.
من جهته وجه القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني على إثر استشهاد 15 مقاتلاً.
وذكرت قيادة العمليات المشتركة في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أنه "في استمرار وإصرار على النهج العدواني، وتكرار للجرائم الغاشمة والسافرة على قطعاتنا الأمنية البطلة التي تؤدي واجبها الوطني، كان آخرها ما تعرض له الشجعان في الحشد الشعبي في محافظة الأنبار، حيث ارتقى (15) شهيداً منهم، فيما أصيب آخرون بقصف جوي أمريكي صهيوني، يؤكد النهج الواضح والمخطط له سلفاً في استهداف قطعاتنا الأمنية الشجاعة".