اقتصاد

الأسهم الآسيوية تتجه لأكبر نزوح رؤوس أموال منذ 2008

الثلاثاء 24 مارس 2026 - 12:07 م
ابراهيم ياسر
الأمصار

تتجه الأسواق الآسيوية لتسجيل أكبر تدفقات رأسمالية خارجة على أساس شهري منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، وسط تصاعد المخاوف من تداعيات اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط.

 إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن المستثمرين الأجانب باعوا نحو 50.45 مليار دولار من الأسهم الآسيوية منذ بداية مارس، في موجة بيع واسعة شملت عدة أسواق ناشئة في المنطقة.

وتأتي هذه التحركات في ظل التوترات الجيوسياسية الناتجة عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، والتي أثارت مخاوف من حدوث صدمة نفطية قد تدفع الاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي.

وفي هذا السياق، قال جيسون لوي، رئيس استراتيجية الأسهم والمشتقات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك بي إن بي باريبا، إن التدفقات الخارجة تركزت في الأسواق الناشئة الآسيوية نتيجة توجه المستثمرين نحو تجنب المخاطر، خاصة مع اعتماد هذه الاقتصادات على واردات الطاقة.

وساهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة الضغوط، حيث قفز خام خام برنت بنحو 65% خلال الشهر ليصل إلى 119.5 دولارًا للبرميل، وفق بيانات رويترز.

من جانبه، أوضح عبد العزيز البغدادي، مدير أبحاث السوق في شركة «إف إكس إي إم»، أن خروج رؤوس الأموال تفاقم بفعل ارتفاع العوائد العالمية وإعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة، إلى جانب تأثير الصراع على اقتصادات الدول المستوردة للنفط.

 الأسهم التايوانية

وسجلت الأسهم التايوانية أكبر التدفقات الخارجة بقيمة 25.28 مليار دولار، تلتها كوريا الجنوبية بنحو 13.5 مليار دولار، ثم الهند بـ10.17 مليار دولار، مع تركّز عمليات البيع في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي التي شهدت مكاسب قوية في الفترة الماضية.

في المقابل، أشار محللون في نومورا إلى أن بعض قطاعات التكنولوجيا، خاصة تصنيع الأجهزة في كوريا والصين، لا تزال تُظهر مرونة نسبية رغم التوترات.

وعلى مستوى باقي الأسواق، سجلت تايلاند والفلبين وفيتنام تدفقات خارجة محدودة، بينما خالفت إندونيسيا الاتجاه باستقطاب تدفقات داخلة طفيفة.

ويتوقع محللون استمرار تقلبات الأسواق الآسيوية على المدى القريب، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية واستمرار الضغوط على أسواق الطاقة، ما قد يطيل أمد التعافي مقارنة بالأزمات السابقة.