جيران العرب

الحرس الثوري الإيراني يهدد باستهداف تل أبيب وتصعيد مرتقب

الإثنين 23 مارس 2026 - 09:56 م
هايدي سيد
الأمصار

كشفت وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء، عن تصعيد خطير في وتيرة التوترات الإقليمية، مع إعلان مصادر إيرانية مطلعة عن إعداد خطط عسكرية محتملة تستهدف العاصمة الإسرائيلية تل أبيب، إلى جانب عدد من حلفاء الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، في خطوة قد تؤدي إلى تقويض فرص استئناف المفاوضات بين الأطراف المتنازعة.


وبحسب ما نقلته الوكالة الإيرانية، فإن هذه التحركات تأتي في إطار رد محتمل على التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أشار فيها إلى وجود محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن طبيعة هذه الاتصالات أو نتائجها المتوقعة.
ونقلت الوكالة عن مصدر إيراني قوله إن “خططًا خاصة تُعدّ الليلة، تستهدف تل أبيب وبعض الحلفاء الإقليميين، وهو ما من شأنه القضاء تمامًا على أي أمل في التفاوض لدى المعتدين”، في إشارة إلى تصعيد محتمل قد يشعل مواجهة أوسع في المنطقة.

 


ويأتي هذا التهديد في وقت حساس، تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترًا متزايدًا نتيجة استمرار الصراع بين إيران وإسرائيل، وسط تحذيرات دولية من تداعيات توسع المواجهة على الأمن الإقليمي والدولي، خاصة في ظل تداخل المصالح السياسية والعسكرية لعدد من القوى الكبرى.
وفي سياق متصل، أشارت المصادر الإيرانية إلى أن الوضع في مضيق هرمز قد لا يعود إلى ما كان عليه قبل اندلاع الحرب، حتى في حال انتهاء النزاع الحالي، وهو ما يثير مخاوف كبيرة بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية. ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعله نقطة حيوية لأي تحركات عسكرية أو توترات سياسية.
ويرى محللون أن أي استهداف مباشر لتل أبيب أو لمصالح حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة قد يؤدي إلى ردود فعل عسكرية واسعة، بما يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد غير مسبوقة، قد تشمل تدخلات دولية مباشرة أو فرض عقوبات جديدة على إيران.
كما أن استمرار التهديدات المتبادلة بين الأطراف المتنازعة يضعف فرص الحلول الدبلوماسية، ويزيد من احتمالات اندلاع صراع إقليمي شامل، خاصة في ظل تعقيدات المشهد السياسي وغياب توافق دولي واضح بشأن آليات احتواء الأزمة.
وفي ظل هذه التطورات، تترقب الأوساط الدولية مسار الأحداث خلال الساعات المقبلة، مع تصاعد المخاوف من أن تؤدي أي خطوة عسكرية مفاجئة إلى تغيير جذري في موازين القوى، ودفع المنطقة نحو مرحلة أكثر اضطرابًا وخطورة على المستويين السياسي والاقتصادي.