أدانت دولة الإمارات واستنكرت بشدة استهداف سلطة بورتسودان مستشفى في شرق دارفور، والذي أسفر عن وفاة وإصابة العشرات من الأشخاص، مما يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان لها، على رفض دولة الإمارات القاطع لاستهداف المدنيين والمؤسسات المدنية، وعلى ضرورة حماية المرافق والمؤسسات الطبية والعاملين في القطاع الصحي، مشددة على ضرورة ألا يكونوا هدفاً للصراع.
وجدّدت الوزارة التأكيد على موقف دولة الإمارات الثابت والداعي إلى الوقف الفوري وغير المشروط لإطلاق النار، ووقف الاقتتال، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق، وعملية انتقالية جادة بقيادة حكومة مدنية شاملة ومستقلة بالكامل عن طرفي النزاع والجماعات المتطرفة.
كما دعت الوزارة مجلس الأمن إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان الامتثال الكامل من جانب الأطراف المتحاربة.
وأعربت الوزارة عن تعازيها ومواساتها للشعب السوداني الشقيق ولأهالي الضحايا، متمنية الشفاء العاجل لجميع المصابين.
قال الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بدولة الإمارات، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ"أدنوك" ومجموعة شركاتها، إنه منذ نحو شهر، تتعرض دولة الإمارات لهجوم غاشم، غير قانوني، وغير مبرر على الإطلاق.
وفي كلمة متلفزة عن بعد خلال افتتاح "أسبوع سيرا للطاقة" المنعقد في هيوستن بولاية تكساس الأمريكية، قال الجابر: "لم نكن نريد لهذا الصراع أن يقع، واتخذنا كل الخطوات الممكنة لمنعه، لكننا كنا على أتم استعداد لمواجهته عندما اضطررنا لذلك".
وأشار إلى أن هذه الأحداث اختبرت القدرات الدفاعية لدولة الإمارات، وأكدت قوتها وثباتها، وأظهرت معدنها الحقيقي وقدرتها على الصمود، مضيفًا أن "أدنوك" تعرضت لهجمات لا ينبغي أن تواجهها أي مؤسسة مدنية، خاصة في ضوء تركيزها على توفير موارد الطاقة للعالم، وتطبيق إجراءات استثنائية للحفاظ على سلامة كوادرها، والسعي قدر الإمكان لضمان توافر موارد الطاقة لجميع العملاء.
وشدد الجابر: "سنواصل الدفاع عن وطننا الغالي، وعن قيمنا ومبادئنا"، مؤكدًا أن هذه التجربة أكدت صحة ومصداقية نموذج الإمارات للتقدم البراغماتي الذي يستند إلى الواقعية وليس إلى الأيديولوجيات، ويمضي إلى الأمام بمسار ثابت ومنهجية عملية، ويركز بدقة كبيرة على النتائج.