تستعد رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجا ميلوني، لزيارة الجزائر هذا الأسبوع، في خطوة تهدف إلى تأمين إمدادات غاز بديلة بعد توقف صادرات الغاز من قطر نتيجة الهجمات الإيرانية الأخيرة.
تأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه إيطاليا ضغوطًا كبيرة لتأمين احتياجاتها من الطاقة مع استمرار اضطراب الأسواق العالمية.

وأعلن وزير الطاقة الإيطالي، جيلبرتو بيكيتو فراتين، يوم الجمعة، أن الجزائر تصدرت قائمة الدول التي تجري روما محادثات معها لتعويض النقص الحاصل في إمدادات الغاز. وأوضح الوزير أن شركات الطاقة الإيطالية المملوكة للدولة تعمل على فتح قنوات تفاوضية مع مزودين من الجزائر والولايات المتحدة وأذربيجان، في محاولة لضمان توريد كميات إضافية لتغطية الاستهلاك المحلي.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر لموقع "بلومبرغ" أن شركة إني الإيطالية تجري إعادة تفاوض مع شركة سوناطراك الجزائرية بشأن العقود الحالية لتأمين المزيد من الغاز. لكن الجانب الجزائري اشترط شراء أي كميات إضافية من السوق الفورية، حيث تتداول الأسعار حاليًا بمستويات أعلى من الأسعار التعاقدية السابقة، ما يخلق عقدة تفاوضية أساسية لم تتضح بعد كيفية تعامل إيطاليا معها.
وتعد الجزائر أحد أكبر موردي الغاز لإيطاليا، إذ تغطي نحو 30% من الاستهلاك السنوي للغاز في البلاد بعد أن سعت روما إلى تقليل اعتمادها على الغاز الروسي إثر الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022. وكانت قطر تزود إيطاليا بحوالي 10% من احتياجاتها السنوية، إلا أن الهجمات الإيرانية الأخيرة أدت إلى إعلان شركة إديسون الإيطالية أنها لن تتمكن من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية لشهر أبريل/نيسان.
ويأتي ذلك في ظل دراسة دول أوروبية أخرى، مثل إسبانيا، إمكانية زيادة مشترياتها من الغاز الجزائري، بما يعكس تحرك القارة لتعويض النقص في الطاقة نتيجة الأزمات الإقليمية المستمرة. وتقترب عقود الغاز الحالية بين إيطاليا والجزائر من نهايتها، مما يزيد من أهمية زيارة ميلوني في الوقت الراهن لإعادة ترتيب التوريدات وضمان استقرار أسواق الطاقة الإيطالية.