الشام الجديد

ارتفاع ضحايا غزة إلى 72 ألفاً مع استمرار الخروقات

الإثنين 23 مارس 2026 - 05:07 م
مصطفى سيد
الأمصار

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الإثنين، ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ أكتوبر 2023 إلى 72 ألفاً و263 شهيداً، في ظل تواصل الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر 2025.

وأوضحت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان رسمي أن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال أيام عيد الفطر، وتحديداً منذ يوم الجمعة الماضي، جثامين 9 شهداء، من بينهم حالة وفاة نتيجة إصابة سابقة، إضافة إلى استقبال 30 مصاباً جراء اعتداءات متفرقة.


ولم تكشف وزارة الصحة الفلسطينية عن التفاصيل الدقيقة للظروف التي أدت إلى سقوط الضحايا الجدد، غير أنها أشارت إلى استمرار الانتهاكات الإسرائيلية اليومية، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تتنوع بين عمليات قصف وإطلاق نار في مناطق مختلفة من القطاع.

وأكدت الوزارة أن هذه الخروقات المتواصلة منذ أكتوبر 2025 أسفرت عن مقتل 687 فلسطينياً وإصابة 1845 آخرين، ما يعكس هشاشة التهدئة وعدم التزام الجانب الإسرائيلي ببنود الاتفاق، وفق ما ورد في البيان.
ومع تسجيل الأرقام الجديدة، ارتفع إجمالي عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ اندلاعها في 8 أكتوبر 2023 إلى 72 ألفاً و263 شهيداً، إضافة إلى 171 ألفاً و944 مصاباً، في واحدة من أكثر الحروب دموية في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد تم التوصل إليه بعد نحو عامين من العمليات العسكرية المكثفة التي شنتها إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، والتي خلفت دماراً واسع النطاق في البنية التحتية داخل القطاع، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى تضرر نحو 90% من المنشآت المدنية.

كما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة بنحو 70 مليار دولار أمريكي، في ظل حجم الدمار الكبير الذي طال المنازل والمستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء.
وفي ظل هذه المعطيات، تتصاعد التحذيرات الدولية من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، خاصة مع استمرار القيود على دخول المساعدات الإنسانية، وتدهور النظام الصحي، الذي يعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
ويرى مراقبون أن استمرار الخروقات يهدد بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل، ما قد يؤدي إلى عودة التصعيد العسكري في أي لحظة، وسط دعوات دولية متزايدة بضرورة تثبيت التهدئة وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع.
وتبقى الأوضاع في قطاع غزة مرشحة لمزيد من التدهور، في ظل غياب أفق سياسي واضح لحل الأزمة، واستمرار التوترات الإقليمية التي تلقي بظلالها على المشهد العام في المنطقة.