أطلق الهلال الأحمر المصري، صباح اليوم الباكر، قافلة «زاد العزة .. من مصر إلى غزة» الثانية بعد 160، حاملة عدد من شاحنات المساعدات الإنسانية العاجلة في اتجاه قطاع غزة، وذلك في إطار جهوده المتواصلة كآلية وطنية لتنسيق المساعدات إلى غزة.
حملت القافلة في يومها الـ 162 أكثر من 2,500 طنًا من المساعدات الإنسانية الشاملة، والتي تضمنت نحو 1,100 طنًا سلال غذائية ودقيق، أكثر من 135 طنًا مواد إغاثية ومستلزمات عناية شخصية، ما يزيد عن 1,270 طنًا من المواد البترولية لتشغيل المستشفيات والأماكن الحيوية بالقطاع، فضلًا عن إمدادات الشتاء الأساسية من مراتب وملابس شتوية.
كما استقبل الهلال الأحمر المصري، الدفعة الـ 24 من الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين، الوافدين والمغادرين ومرافقيهم، مواصلًا جهوده الإنسانية في استقبالهم وتوديعهم وتيسير إجراءات العبور.
وانتشرت الفرق على معبر رفح من الجانب المصري؛ لتقديم الخدمات الإغاثية والتي شملت الدعم النفسي للأطفال، خدمات إعادة الروابط العائلية.
هذا إلى جانب، توزيع كعك العيد والوجبات الغذائية الساخنة، توفير الملابس الثقيلة ومستلزمات العناية الشخصية، وتوزيع «حقيبة العودة» على العائدين إلى القطاع.
ويتواجد الهلال الأحمر المصري على الحدود منذ بدء الأزمة، حيث لم يتم غلق معبر رفح من الجانب المصري نهائيًا، وواصل تأهبه في جميع المراكز اللوجستية، وجهوده المتواصلة لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية التي تجاوزت 800 ألف طن، بجهود أكثر من 65 ألف متطوع بالجمعية.
تدين جمهورية مصر العربية بأشد العبارات تصعيد القوات الإسرائيلية لعدوانها على الجمهورية اللبنانية الشقيقة، واستهدافها المتعمد والممنهج للمنشآت المدنية الحيوية والبنية التحتية، بما في ذلك الجسور التي تربط المناطق اللبنانية، في انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية وخرق جسيم لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وتؤكد مصر مجددًا موقفها الثابت والداعم لوحدة الدولة اللبنانية وسيادتها وسلامة أراضيها، معربة عن تضامنها الكامل مع مؤسساتها في هذا الظرف الدقيق. كما تطالب بالالتزام الكامل بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 بجميع بنوده دون انتقائية، بما يضمن تمكين مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، من الاضطلاع بمسؤولياتها وبسط سيادتها على كامل أراضيها، وحصر السلاح في يد الدولة.
وتشدد مصر على أن تعمد تدمير البنية التحتية في لبنان يمثل سياسة إسرائيلية مرفوضة ترقى إلى العقاب الجماعي، وتسهم في تفاقم الأزمة الإنسانية، بما في ذلك التسبب في نزوح أعداد كبيرة من المدنيين وتفريغ مناطق بأكملها من سكانها. كما تدين توظيف معاناة المدنيين والأوضاع الإنسانية كأداة للضغط العسكري والسياسي.
وتدعو مصر المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، إلى التحرك الفوري لوقف هذه الممارسات، والحيلولة دون مزيد من التدهور في الأوضاع الأمنية والإنسانية، وتجنيب لبنان مخاطر الانزلاق نحو مزيد من عدم الاستقرار