المغرب العربي

الجزائر والنيجر تبحثان فرص التعاون

الأحد 22 مارس 2026 - 09:17 م
مريم عاصم
الأمصار

افتتحت، اليوم الأحد، أشغال اللجنة المشتركة للتعاون بين الجزائر والنيجر على مستوى الخبراء  بنيامي تحضيرا لانعقاد اللجنة المشتركة العليا الجزائرية – النيجرية غدا .

وترأس الاجتماع مناصفة كل من المدير العام لإفريقيا بوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، بوعلام شبيحي، والأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية النيجرية، سليمان إيساكو. وتعرف أشغال اللجنة المشتركة حضور مختلف ممثلي القطاعات الوزارية لبحث فرص التعاون والشراكة والوقوف عند أهم المشاريع الاستراتيجية بين البلدين، وتشمل فرص التعاون التي سيجري التباحث بشأنها مجالات الطاقة، البنية التحتية، الاتصالات، الأمن، البنوك، وتبادل الخبرات وغيرها.

وشكل الاجتماع فرصة لإبراز إمكانيات تعميق الشراكة والتعاون بين البلدين  في مجالات متعددة كالطاقة والمنشآت القاعدية والمالية والاتصالات، تحضيرا للدورة الثانية للجنة المشتركة العليا المقررة غدا الاثنين. كما شكل فرصة لممثلي البلدين للتباحث في لجان قطاعية حول تنفيذ الاتفاقيات التي تربط البلدين وكذا تطوير التعاون في المجالات الاقتصادية، الأمنية، الثقافية والطاقوية، إلى جانب تسهيل تنقل الأشخاص والبضائع، تسريع المبادلات، تطوير ممرات النقل واستكمال المشاريع الكبرى، وعلى رأسها الطريق العابر للصحراء في مقطعه العابر للنيجر. 

وفي السياق، وقال نائب مدير شركة النفط النيجرية إينواب قادر، إن “مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي يمر عبر النيجر وصولا إلى الجزائر لم يتوقف أبدا في جوهره”، وأضاف إينواب قادر أنه “سيتم وضع الأنبوب حيز التنفيذ قريبا جدا لأنه مشروع تنموي لدولتينا وستكون له انعكاسات اقتصادية واجتماعية ومزايا لكل طرف”.

وثمن المتحدث مبادرة السلطات العليا في البلدين الرامية إلى تعزيز وإعادة تنشيط التعاون بين الجزائر ونيامي، مشيرا إلى السعي  في إطار هذا التعاون إلى تمتين العلاقات من أجل تطوير قطاع النفط في النيجر وإرساء علاقة ذات منفعة متبادلة.

ويأتي انعقاد اجتماع اللجنة المشتركة العليا الجزائرية-النيجرية تبعا لمخرجات زيارة الأخوة والعمل التي قام بها رئيس جمهورية النيجر، رئيس الدولة، الفريق عبد الرحمن تياني، إلى الجزائر شهر فبراير الماضي.

وخلال المحادثات التي أجراها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مع الرئيس تياني، تم الاتفاق على إعادة تنشيط آليات التعاون الثنائي وعقد اجتماع اللجنة العليا المشتركة الجزائرية-النيجرية بنيامي وكذا تنظيم مشاورات سياسية وقطاعية منتظمة.

وفي كلمة له في افتتاح اجتماع الخبراء، أبرز شبيحي الروابط التاريخية المتينة التي تقوم عليها العلاقات بين البلدين، والتي تطبعها الأخوة والتضامن، وتطابق الرؤى المتعلقة بالقضايا الكبرى بالمنطقة، مشيرا إلى أهمية ترجمة هذه الإرادة السياسية إلى نتائج ملموسة، من خلال تعزيز المكاسب وتسريع تنفيذ المشاريع الهيكلية المشتركة وتوسيع التعاون إلى قطاعات جديدة واعدة، مع إيلاء اهتمام خاص بتعزيز التبادلات الاقتصادية والتجارية بما يحقق أثرا إيجابيا لصالح شعبي البلدين، ولا سيما في المناطق الحدودية.

وفي تطرقه إلى الزيارة الأخيرة لرئيس جمهورية النيجر، رئيس الدولة، الفريق عبد الرحمن تياني إلى الجزائر، أكد شبيحي أنها شكلت “منعطفا حاسما كونها كرست الإرادة المشتركة للارتقاء بشراكتنا إلى مستوى استراتيجي أعلى”.

 كما أشار إلى أن انعقاد الدورة الثانية للجنة المشتركة العليا الثنائية يأتي في سياق إقليمي يتسم بتحديات عديدة وعلى رأسها الأمنية، مؤكدا في هذا الإطار التزام الجزائر بترقية تعاونها مع النيجر، مع احترام سيادته، وضمان نهج شامل يجمع بين الأمن والتنمية.

من جانبه، نوه الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية النيجرية بعمق العلاقات الجزائرية-النيجرية، لافتا إلى أن انعقاد هذه الدورة يعكس الاهتمام الذي يوليه قائدا البلدين الشقيقين لتطوير وتقوية علاقات التعاون القائمة على الصداقة والأخوة والاحترام المتبادل.  وأضاف أنه وعلاوة على كونها تشكل إطارا للحوار الذي يعكس متانة العلاقات المبنية على التعاون والإرادة المشتركة لتعزيز التنمية المستدامة لصالح البلدين، فهي تأتي في إطار تعيد فيه النيجر بناء سياستها وتعزيز التعاون مع دول تشاركها القيم المشتركة، كالجزائر.