أصدرت «وزارة الداخلية العراقية»، بيانًا عاجلاً بشأن الأنباء المتداولة حول «استهداف مقر هيئة التصنيع الحربي في العاصمة بغداد»، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بسبب الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية.
قالت الوزارة في بيان رسمي حازم: «ننفي الأنباء المتداولة في بعض مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، التي زعمت حدوث قصف يستهدف مقر هيئة التصنيع الحربي في بغداد».
شددت الوزارة على عدم صحة هذه الادعاءات، مُؤكّدة «عدم تسجيل أي اعتداء أو استهداف لأي من منشآت التصنيع الحربي».
وأوضحت الداخلية، أن الفرق الأمنية والميدانية تُؤكّد أن «الأوضاع الأمنية في محيط هذه المنشآت مستقرة تمامًا»، ولا يوجد ما يدعو للقلق أو الارتباك في المناطق الحيوية بالعاصمة.
أهابت الوزارة بجميع وسائل الإعلام والنشطاء ضرورة توخي الدقة والحذر في نقل المعلومات، مُطالبة بـ «استقاء الأخبار من مصادرها الرسمية حصرًا».
وحذّرت «الداخلية العراقية»، من الانجرار وراء الشائعات التي تهدف إلى «تجنب إثارة القلق بين المواطنين»، مُشيرة إلى أنها ستُلاحق مُروّجي «الأخبار المفبركة» التي تستهدف الأمن القومي.
من ناحية أخرى، وفي وقت سابق، شهدت عدة مدن عراقية، ليلة ساخنة إثر موجة من الانفجارات الضخمة والضربات الجوية التي يرجح أنها «هجوم إسرائيلي» بدعم أمريكي، استهدف مواقع استراتيجية لفصائل مسلحة في مناطق متفرقة من البلاد.
نقلت وكالة «رويترز» عن مصادرها، أن غارات جوية إسرائيلية استهدفت مدينة «المثنى» جنوب العراق، فيما أفادت منصات عراقية بسقوط قتلى وجرحى في هجمات مماثلة طالت محافظات «القائم وديالى والسماوة»، وسط استنفار أمني واسع.
ذكرت التقارير أن الضربات الجوية والصاروخية تركزت على مقرات تابعة لفصائل «الحشد الشعبي» و«عصائب أهل الحق»، بالإضافة إلى مواقع في قضاء القائم غرب العراق، وأهداف يُعتقد أنها مرتبطة بـ «حزب الله العراقي»، مما أسفر عن تدمير منشآت حيوية تابعة لهذه الفصائل.
وفي محافظة بابل، أفاد مسؤول أمني بسماع دوي انفجارات عنيفة في منطقة «جرف النصر»، مُؤكّدًَا أن الجهات المختصة تُتابع الموقف للتحقق من مصدر الانفجارات وطبيعة الأضرار، في وقت لا تزال فيه التحقيقات جارية لتحديد حجم الخسائر البشرية والمادية.
تأتي هذه التطورات «الخطيرة» في سياق المواجهة المفتوحة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى؛ حيث تشن الفصائل الموالية لطهران ضربات انتقامية ضد المصالح الأمريكية، ردًا على الهجمات المستمرة التي تستهدف تحجيم نفوذها في المنطقة.
على جانب آخر، وفي وقت سابق، أعلنت «خلية الإعلام الأمني في العراق»، اليوم الثلاثاء، عن نجاح الدفاعات الجوية في إسقاط طائرة مُسيّرة حاولت التقرب من محيط سجن غربي العاصمة «بغداد»، مُؤكّدة السيطرة التامة على الموقف الأمني.