الخليج العربي

البحرين تعلن مساهمتها في تأمين مضيق هرمز... وقطر تسلم رسالة احتجاج لـ«إيكاو»

السبت 21 مارس 2026 - 09:33 م
غاده عماد
الأمصار

تشهد منطقة الخليج تصعيداً متزايداً في ظل استمرار المواجهة العسكرية المرتبطة بالحرب على إيران، حيث أعلنت عدة دول خليجية عن نجاح دفاعاتها الجوية في اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، بالتزامن مع تحركات سياسية ودبلوماسية لتأمين الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.

في هذا السياق، أكدت البحرين مشاركتها في الجهود الدولية الرامية إلى حماية الملاحة في المضيق، إلى جانب 19 دولة أخرى، في خطوة تعكس تصاعد القلق الدولي من تهديدات تعطيل حركة التجارة وإمدادات الطاقة. كما شددت المنامة على أن استهداف السفن والبنية التحتية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

ميدانياً، أعلنت السعودية أن دفاعاتها الجوية تمكنت من اعتراض وتدمير 51 طائرة مسيّرة استهدفت المنطقة الشرقية، في حين تعاملت الكويت مع 9 صواريخ باليستية و4 طائرات مسيّرة، مؤكدة جاهزية منظوماتها الدفاعية وقدرتها على حماية المجال الجوي. كما دوت صفارات الإنذار في عدة مناطق، وسط دعوات رسمية للمواطنين بالالتزام بإجراءات السلامة.

وفي البحرين، أعلنت السلطات اعتراض 143 صاروخاً و242 طائرة مسيّرة منذ بدء التصعيد، بينما تمكنت الإمارات من التعامل مع صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة جديدة، ليرتفع إجمالي ما تم اعتراضه إلى مئات الصواريخ وآلاف المسيّرات منذ اندلاع المواجهات. وأسفرت بعض الهجمات عن خسائر بشرية ومادية، ما يعكس خطورة التصعيد الجاري.

على الصعيد السياسي، قامت قطر بتسليم رسالة رسمية إلى منظمة الطيران المدني الدولي، أكدت فيها أن الهجمات التي تعرضت لها تمثل انتهاكاً لسيادتها ولمواثيق الطيران الدولي، مطالبة بتحرك عاجل لضمان سلامة الملاحة الجوية وإعادة تشغيل المطارات بشكل طبيعي.

ويأتي ذلك بالتوازي مع بيان دولي مشترك أدان الهجمات الإيرانية على السفن التجارية والمنشآت المدنية، وأكد الاستعداد للتعاون من أجل تأمين حرية الملاحة في المنطقة. كما شددت دول الخليج على حقها في الدفاع عن النفس وفق القوانين الدولية، في ظل استمرار التهديدات الأمنية.

ويعكس هذا المشهد تصاعد التوتر الإقليمي واتساع نطاق المواجهة، ليس فقط على المستوى العسكري، بل أيضاً في الجوانب الاقتصادية والملاحية، ما يضع المنطقة أمام تحديات كبيرة تتطلب تنسيقاً دولياً مكثفاً للحفاظ على الاستقرار وضمان استمرار تدفق التجارة والطاقة عبر الممرات الحيوية.