أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، عن تواجد عدد كبير من الخبراء الأوكرانيين المتخصصين في مجال الطائرات المسيّرة داخل منطقة الشرق الأوسط، في إطار دعم عدد من دول المنطقة لتعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة التهديدات المتزايدة.
وأوضح الرئيس الأوكراني أن أكثر من 220 خبيرًا أوكرانيًا يعملون حاليًا في عدة دول شرق أوسطية، حيث يقدمون دعمًا فنيًا واستشاريًا متقدمًا، يشمل تقييم الأنظمة الدفاعية الحالية والمساهمة في تطوير حلول تقنية لمواجهة الهجمات بالطائرات المسيّرة.
وأشار زيلينسكي إلى أن الفرق الأوكرانية لا تقتصر مهامها على الجانب الاستشاري فقط، بل تشارك أيضًا في بناء وتحديث أنظمة دفاعية متطورة، بالتعاون مع الجهات المختصة في تلك الدول، بما يعزز من جاهزيتها للتعامل مع التحديات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.
وأضاف أن أوكرانيا تلقت خلال الفترة الأخيرة طلبات إضافية من عدد من الدول لتعزيز التعاون في هذا المجال، ما يعكس تزايد الاهتمام الدولي بالخبرات الأوكرانية في مجال مواجهة الطائرات المسيّرة، خاصة في ظل التطورات التي شهدتها الحرب الأوكرانية، والتي أفرزت خبرات عملية واسعة في هذا النوع من الحروب الحديثة.
وفي سياق متصل، كشف الرئيس الأوكراني أن الولايات المتحدة الأمريكية قدمت طلبات رسمية للحصول على دعم فني من الخبراء الأوكرانيين، بهدف تدريب عناصرها العسكرية المنتشرة في منطقتين داخل الشرق الأوسط، وذلك ضمن جهود مشتركة لتعزيز القدرات الدفاعية والتعامل مع التهديدات الجوية غير التقليدية.
وأكد زيلينسكي أن بلاده تعمل حاليًا مع قادة دول المنطقة على صياغة اتفاقيات تعاون “جادة”، تهدف إلى تعزيز الأمن المشترك وتبادل الخبرات، خاصة في مجالات التكنولوجيا العسكرية الحديثة، وعلى رأسها أنظمة التصدي للطائرات المسيّرة.

من جانب آخر، نقلت تقارير إعلامية عن مصدر عسكري أوكراني متواجد في المنطقة، أن الفرق المختصة تنفذ مهام ميدانية مشتركة مع القوات المحلية، تشمل تنظيم برامج تدريبية متقدمة، إلى جانب المشاركة في عمليات التصدي الفعلية للهجمات التي تنفذها الطائرات المسيّرة.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط، وزيادة الاعتماد على الطائرات المسيّرة في النزاعات، ما يدفع العديد من الدول إلى البحث عن حلول فعالة لمواجهة هذا التهديد، من خلال التعاون مع دول تمتلك خبرات متقدمة في هذا المجال.
ويرى مراقبون أن الانخراط الأوكراني المتزايد في الشرق الأوسط يعكس تحولًا في طبيعة التعاون العسكري الدولي، حيث أصبحت الخبرات التقنية، خاصة في مجال الحروب غير التقليدية، عنصرًا أساسيًا في بناء الشراكات الأمنية بين الدول.