شهدت المدن الليبية، صباح اليوم الجمعة، توافدًا واسعًا من المواطنين لأداء صلاة عيد الفطر المبارك، في مشهد عكس حالة من الفرح والوحدة بين أبناء الشعب الليبي، وسط تنظيم أمني وخدمي ملحوظ لضمان انسيابية حركة المصلين خلال أداء الشعائر.
ففي العاصمة الليبية طرابلس، احتشد المواطنون في ساحة ميدان الشهداء لأداء صلاة العيد، حيث كثّفت الأجهزة الأمنية الليبية من انتشارها في محيط الساحة، لتأمين المصلين وتنظيم عملية الدخول والخروج، بما ساهم في خروج المناسبة في أجواء منظمة وآمنة.
وفي مدينة بنغازي الليبية، توافد الأهالي منذ ساعات الصباح الأولى إلى ساحة الكيش، القريبة من ساحة المتحف، حيث أُقيمت صلاة العيد وسط حضور جماهيري كبير، عكس حرص المواطنين على إحياء هذه المناسبة الدينية، في أجواء سادها الهدوء والسكينة.

كما شهدت مدينة سرت الليبية إقامة صلاة عيد الفطر في عدد من الساحات والمساجد، حيث توزّع المواطنون على مختلف مناطق المدينة لأداء الصلاة، في مشهد يعكس تمسك المجتمع الليبي بتقاليده الدينية والاجتماعية.
وفي مدينة درنة الليبية، احتشد المئات من المواطنين في ساحة مسجد الصحابة لأداء الصلاة، وسط أجواء روحانية اتسمت بالتآخي والتراحم، حيث تبادل المصلون التهاني عقب انتهاء الصلاة، في صورة تجسد الروابط الاجتماعية بين أبناء المدينة.
وامتدت مظاهر الاحتفال إلى مدن الجنوب الغربي في ليبيا، حيث شهدت مدينة غات الليبية تجمعات كبيرة للمصلين في ساحة القلعة، بينما استقبل نادي أسامة بن زيد في منطقة الغريفة الليبية أعدادًا من المواطنين لأداء الصلاة، وسط أجواء يغلب عليها الطابع الأسري والتكافل الاجتماعي.
وفي مدينة زوارة الليبية، أدى الأهالي صلاة العيد في الساحات والمساجد، في حين شهدت مدينة أجدابيا الليبية حضورًا لافتًا للمصلين في ساحة لواء الشعب، كما احتشد المواطنون في منطقة الشويرف الليبية بساحة القصر، منذ الصباح الباكر، لإحياء هذه المناسبة الدينية.
ويعكس هذا الإقبال الواسع على صلاة العيد حالة من الاستقرار النسبي الذي تشهده العديد من المدن الليبية، إلى جانب حرص المواطنين على إحياء الشعائر الدينية وتعزيز قيم التضامن والتآخي.
ويأتي ذلك بعد إعلان هيئة الأوقاف التابعة للحكومة الليبية، مساء الخميس، ثبوت رؤية هلال شهر شوال، إيذانًا بانتهاء شهر رمضان المبارك، وبداية أول أيام عيد الفطر، حيث تتجدد مظاهر الفرح والاحتفال، وتتواصل الزيارات العائلية وصلة الأرحام في مختلف أنحاء ليبيا.
وتُعد مناسبة عيد الفطر من أبرز المناسبات الدينية التي تجمع الليبيين، حيث تشهد المدن تفاعلًا واسعًا من مختلف الفئات، في مشهد يعكس تمسك المجتمع بهويته الدينية وقيمه الاجتماعية، رغم التحديات التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية.