جيران العرب

وزير الخارجية الإيراني يحذر من رد قاسٍ على أي قصف جديد

الجمعة 20 مارس 2026 - 05:21 م
هايدي سيد
الأمصار

في تصعيد جديد يعكس حدة التوترات الإقليمية، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تلتزم بسياسة ضبط النفس إذا تعرضت بنيتها التحتية لهجمات جديدة، مشددًا على أن الرد الإيراني سيكون مباشرًا وقويًا في حال تكرار أي استهداف.

وأوضح وزير الخارجية الإيراني، في تصريحات نشرها عبر منصة "إكس"، أن طهران تلتزم بمبادئها خلال فترات الحوار، ولا تلجأ إلى الغدر بخصومها أثناء المفاوضات، إلا أنها في المقابل لن تتهاون في الرد على أي اعتداء، مضيفًا أن "الرد سيكون حاسمًا عندما تتعرض البلاد لهجوم".

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن بلاده تمتلك معلومات استخباراتية حول خطط محتملة من جانب إسرائيل لاستهداف منشآت حيوية داخل إيران، محذرًا من أن أي هجوم جديد على البنية التحتية سيقابل برد خارج إطار ما وصفه بـ"ضبط النفس"، في إشارة إلى احتمال تصعيد عسكري واسع النطاق.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب إعلان إسرائيل مسؤوليتها عن استهداف حقل "بارس" للغاز جنوب إيران، وهو أحد أهم الحقول الاستراتيجية في قطاع الطاقة الإيراني، ما يعكس تصاعد المواجهة بين الجانبين، خاصة في ظل تبادل الضربات غير المباشرة خلال الفترة الأخيرة.

ويرى مراقبون أن استهداف المنشآت الحيوية، خصوصًا في قطاع النفط والغاز، يمثل تحولًا خطيرًا في طبيعة الصراع، حيث قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية وأمنية كبيرة، ليس فقط على إيران، بل على أسواق الطاقة العالمية، في ظل حساسية هذه المنشآت وأهميتها.

كما تعكس تصريحات وزير الخارجية الإيراني تصعيدًا في الخطاب السياسي، حيث تسعى طهران إلى توجيه رسالة ردع واضحة، مفادها أن أي محاولة لاستهداف بنيتها التحتية لن تمر دون رد، وهو ما يزيد من مخاوف اتساع دائرة المواجهة في المنطقة.

وفي السياق ذاته، تتابع القوى الدولية تطورات الأزمة بقلق متزايد، وسط دعوات متكررة لخفض التصعيد وتجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة قد تهدد استقرار الشرق الأوسط، خاصة في ظل تداخل المصالح الإقليمية والدولية.

ويؤكد محللون أن استمرار هذا التصعيد قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، في ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة، واستمرار تبادل الاتهامات بين الأطراف المختلفة، ما يجعل احتمالات التصعيد قائمة في أي لحظة.

كما أن استهداف البنية التحتية للطاقة يفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة، تتعلق بتأثير ذلك على إمدادات النفط والغاز، وهو ما قد ينعكس بدوره على الاقتصاد العالمي، ويزيد من الضغوط على الدول المستهلكة للطاقة.

وفي ظل هذه التطورات، تبقى الأنظار متجهة نحو الخطوات القادمة التي قد تتخذها إيران، خاصة في حال تكرار الهجمات، وسط ترقب دولي لأي تحرك قد يغير موازين القوى أو يدفع نحو مواجهة أوسع في المنطقة.