في تطور دبلوماسي لافت، أعلنت 6 دول كبرى، بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، استعدادها للمساهمة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، استجابة لضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق على عدة جبهات، في ظل الحرب بين أمريكا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وجاء هذا التحرك الغربي على وقع إغلاق فعلي للممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من الإنتاج العالمي للنفط، مما تسبب في اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة وارتفاع حاد في الأسعار عالمياً.
أصدرت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان بياناً مشتركاً أكدت فيه أنها ستتخذ خطوات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، معربة عن استعدادها للانضمام إلى "الجهود المناسبة" لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز.
وندد البيان بالهجمات التي شنتها إيران في المنطقة، مطالباً بوقفها "فوراً".
ويأتي هذا التوجه الأوروبي-الياباني في أعقاب انتقادات علنية وجهها ترامب إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، معتبراً أن تردد دول الحلف في دعم الحرب على إيران يمثل "اختباراً كبيراً" لهم، وأن الحلف "يرتكب خطأ فادحاً" برفضه الانضمام إلى جهود تأمين حركة ناقلات النفط.
كرر حلف الناتو مراراً تأكيده على دوره الدفاعي، رافضاً المشاركة في عمليات هجومية خارج إطار المادة 5 من اتفاقية الحلف، مما يعكس انقساماً واضحاً بين واشنطن وتكتل الحلفاء الأوروبيين بشأن كيفية التعامل مع الأزمة الإيرانية.
في هذا الصدد، قال ويليامز الذي خدم لعقود في وزارة الدفاع البريطانية، في تصريح أبرزته "سكاي نيوز": "من غير المرجح أن يرد حلف شمال الأطلسي كمنظمة، لكن بعض الحلفاء يدرسون أبعاد الأزمة وقد يتدخلون بعد انتهاء المرحلة الرئيسية من الحرب".
وأوضح أن "التدخل المباشر الآن غير ممكن وينطوي على مخاطر كبيرة بالنسبة للأوروبيين".
وشدد على ضرورة أخذ تهديدات ترامب تجاه الناتو "على محمل الجد" ، قائلاً: "لطالما نظر ترامب إلى الحلفاء باعتبارهم مستفيدين مجاناً، استغلوا سذاجة الإدارات الأميركية السابقة، هو يبحث عن فرصة لتوجيه ضربة كبيرة للناتو".