جيران العرب

مفاجأة أمريكية.. رفع عقوبات النفط الإيراني رغم استمرار الحرب

الخميس 19 مارس 2026 - 05:18 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الخميس، عن توجه بلاده لرفع العقوبات عن شحنات النفط الإيراني الموجودة في البحر، والتي تُقدر بحوالي 140 مليون برميل، على الرغم من استمرار الحرب التي تشنها واشنطن بالتعاون مع تل أبيب ضد طهران منذ نهاية فبراير الماضي.

وقال بيسنت خلال ظهوره في برنامج "صباح الخير مع ماريا" على قناة فوكس بيزنس الأمريكية، إن هذه الخطوة تهدف إلى منع الصين من الاستفادة الحصرية من النفط الإيراني، مشيرًا إلى أن الكمية المطروحة للاستخدام تعادل تقريبًا "إمدادات تكفي لمدة تتراوح بين عشرة أيام وأسبوعين، كانت إيران تُصدرها بالكامل إلى الصين". 

وأضاف أن دولًا تعتبر "ذات نوايا حسنة" مثل ماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا واليابان والهند يجب أن تحصل على هذه الإمدادات، في خطوة وصفها بأنها استراتيجية لضبط الأسعار عالميًا على المدى القصير.

وأوضح الوزير أن الهدف الأساسي من القرار هو "استخدام النفط الإيراني بشكل يضر بالاقتصاد الإيراني، مع الحفاظ على استقرار الأسعار خلال الأيام العشرة إلى الأربعة عشر المقبلة، في إطار الحملة الأمريكية الحالية".

وفي سياق متصل، قامت إدارة ترامب الأمريكية بتخفيف العقوبات عن شحنات نفط روسية محددة لمدة 30 يومًا لتعزيز الإمدادات العالمية، وسط استمرار النزاع مع إيران وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط. 

ويأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه سوق النفط العالمي حالة من عدم الاستقرار، مع ارتفاع المخاطر الأمنية على خطوط الإمداد.

ويعكس هذا الإعلان تحركًا غير تقليدي من الولايات المتحدة، إذ يجمع بين السياسة الاقتصادية والاستراتيجية العسكرية، ويظهر كيف يمكن للإدارة الأمريكية أن تستخدم أدواتها الاقتصادية للضغط على طهران، في الوقت الذي تسعى فيه للحفاظ على توازن أسواق النفط العالمية.

كما أثار القرار الأمريكي ردود فعل متباينة على المستوى الدولي، حيث رحبت بعض الدول المستوردة للنفط الإيراني بهذا القرار باعتباره فرصة لتأمين الإمدادات بأسعار معقولة، بينما أبدت طهران تحفظاتها على الخطوة، معتبرة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار محاولات الضغط الاقتصادي والسياسي عليها.

ويشير محللون إلى أن هذه الخطوة قد تمثل مؤشرًا على تحول في الاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران، وربما تعد نموذجًا لإدارة الأزمات الاقتصادية خلال النزاعات، بما يضمن السيطرة على الأسواق العالمية، وتقليل فرص استفادة بعض الدول بشكل منفرد من الموارد النفطية الحيوية.