أفادت القناة 12 الإسرائيلية اليوم أن جميع الصواريخ التي أُطلقت من جنوب لبنان باتجاه منطقة كرمئيل قد تم اعتراضها بالكامل بواسطة منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية.

ويأتي هذا الاعتراض بعد ساعات من تسجيل تصعيد صاروخي وإنذارات جوية في شمال إسرائيل والآراضي المحتلة، شملت مناطق الجليل الأعلى وأجزاء من الضواحي الشمالية الشرقية لتل أبيب، حيث سُمعت أصوات انفجارات ناجمة عن إطلاق الصواريخ، ما أثار حالة من القلق بين السكان. وقد دعت السلطات الإسرائيلية المواطنين إلى الالتزام بملاجئ الطوارئ والبقاء في أماكن آمنة لحين توقف الإنذارات.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوتر بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، حيث كانت الأسابيع الماضية قد شهدت عدة تبادلات لإطلاق الصواريخ والإنذارات، مما أثار مخاوف من توسع الصراع إلى جولات أوسع تشمل مناطق جديدة. وتشير التقديرات إلى أن حزب الله يمتلك القدرة على تنفيذ هجمات صاروخية مركزة، إلا أن الاعتراض الكامل على كرمئيل يوضح الردع الفعّال الذي تمتلكه إسرائيل ضد أي تصعيد محتمل.
ويؤكد المراقبون أن المرحلة القادمة ستكون حاسمة، فالتصعيد المستمر قد يؤدي إلى مزيد من الاشتباكات بين الأطراف المتحاربة، وقد يدفع إلى تدخلات دولية لحماية المدنيين وضمان استقرار الحدود.
وعلى الرغم من الاعتراض الكامل في كرمئيل، فإن حالة الاستنفار والقلق مستمرة في مناطق شمال إسرائيل، حيث تبقى السلطات على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي تهديد جديد، في ظل تزايد المخاطر الأمنية على الحدود الشمالية
وكانت شهدت مناطق جنوب إسرائيل حالة من التوتر الأمني، مساء الأربعاء، بعد دوي صفارات الإنذار في مستوطنات محاذية لـقطاع غزة، عقب إطلاق رشقة صاروخية من الأراضي اللبنانية، في تصعيد جديد يعكس اتساع رقعة المواجهات في المنطقة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي، تفعيل منظومة الإنذار المبكر في المناطق الجنوبية، عقب رصد صواريخ أُطلقت من لبنان، مشيرًا إلى أن هذه الصواريخ قطعت مسافة تُقدّر بنحو 200 كيلومتر قبل وصولها إلى أهدافها داخل الأراضي الإسرائيلية.
من جانبها، أفادت وسائل إعلام عبرية رسمية بأن الهجوم الصاروخي نُسب إلى حزب الله، حيث استهدف مواقع في جنوب إسرائيل، في خطوة تُعد تصعيدًا لافتًا في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
كما بثت القناة 12 الإسرائيلية مقطع فيديو يُظهر سقوط أحد الصواريخ في منطقة جنوبية، دون الكشف عن الموقع الدقيق أو حجم الأضرار، في ظل حالة من التعتيم الإعلامي التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على تفاصيل الخسائر.
ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية تؤكد وقوع إصابات بشرية أو خسائر مادية، بينما حذّر الجيش الإسرائيلي من تداول صور أو معلومات تتعلق بمواقع الاستهداف، في إطار الإجراءات الأمنية المتبعة خلال فترات التصعيد.