أعربت وزارة الخارجية العمانية، اليوم الأربعاء، عن استنكار السلطنة للتصعيد الأخير المتمثل في استهداف منشآت الطاقة في حقل بارس الجنوبي الإيراني، معتبرة أن هذا الهجوم يشكل تهديدا مباشرا لأمن المنطقة، واستقرار إمدادات الطاقة.
من جانب آخر، أدان الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، بشدة، الهجمات على البنية التحتية للطاقة في إيران، واصفاً إياها بـ"الأعمال العدوانية التي لن تحقق أي مكسب للعدو الصهيوني–الأمريكي وداعميه".
وأضاف بيزشكيان، عبر منصة "إكس"، أن استهداف الولايات المتحدة وإسرائيل للبنية التحتية الإيرانية "قد يعقد الوضع، وقد يفضي إلى تداعيات خارجة عن السيطرة، تمتد آثارها لتطال العالم بأسره".
أجرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، اتصالاً هاتفياً بأخيه السلطان هيثم بن طارق سلطان سلطنة عُمان.
وصرح السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي أعرب عن موقف مصر الداعم لاستقرار وسيادة سلطنة عمان وكافة الدول الخليجية الشقيقة في ظل الظروف الراهنة، مشددًا على إدانة مصر ورفضها الكاملين للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية الشقيقة.
ومن جانبه، أعرب السلطان هيثم بن طارق عن شكره للريس السيسى وتقديره الكبير لموقف مصر الداعم لاستقرار وسيادة دول الخليج على الدوام.
وأضاف المتحدث الرسمي، أن الرئيس استعرض الاتصالات والتحركات المكثفة التي تقوم بها مصر على الصعيدين الدولي والإقليمي بهدف خفض التصعيد ووقف الحرب في أسرع وقت، معرباً عن تقدير ودعم مصر لجهود الوساطة التي اضطلعت بها سلطنة عمان بين الجانبين الأمريكي والإيراني، ومشيراً في هذا الإطار إلى الرؤية المصرية حول ضرورة إعلاء الحلول السياسية والدبلوماسية لكافة أزمات المنطقة.
وفي هذا السياق، توافق الزعيمان على استمرار التشاور والتنسيق لتعزيز جهود خفض التصعيد واستعادة الاستقرار الإقليمي.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس شدد على المصير المشترك ووحدة الأمن القومي لمصر ودول الخليج، مبرزاً أهمية تعزيز العمل المشترك لتجاوز التحديات والمستجدات الإقليمية الخطيرة، وتفعيل مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي لحماية أمن واستقرار وسيادة الدول العربية.
تعد العلاقات المصرية العمانية نموذجاً للتعاون العربي المستدام، وتتميز بعمق تاريخي وسياسي استراتيجي، يتسم بالتنسيق الدائم حول القضايا الإقليمية ودعم استقرار المنطقة. وتشهد العلاقات الاقتصادية طفرة كبيرة (تتجاوز المليار دولار)، مع سعي حثيث لتعزيز الشراكات التجارية وفقاً لرؤيتي "مصر 2030" و"عمان 2040".