في ظل التحديات الأمنية المتزايدة، شدد وزير النقل وكالة خالد شواني على ضرورة رفع مستوى الجاهزية الأمنية وتحديث خطط الطوارئ داخل مطار بغداد الدولي، بهدف تعزيز حماية المنشآت الحيوية وضمان استمرارية العمل دون أي تهديدات محتملة.
وجاء ذلك خلال اجتماع أمني موسع عقد في بغداد، بحضور قيادات أمنية وإدارية، حيث تم بحث الإجراءات الاحترازية المعتمدة لتأمين المطار، باعتباره أحد أهم المرافق الاستراتيجية في العراق، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الحساسة والتحديات التي تشهدها المنطقة.
وأكد شواني، وفق بيان رسمي، أهمية تكثيف التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، سواء الأمنية أو الإدارية، لضمان تطبيق أعلى معايير السلامة داخل المطار، مشددًا على ضرورة توحيد الجهود الميدانية وتعزيز التعاون المشترك لمواجهة أي تهديدات محتملة.

كما أشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب يقظة عالية واستعدادًا دائمًا، لا سيما مع تكرار الاستهدافات التي تطال المناطق المحيطة بالمطار، وهو ما يستدعي اتخاذ إجراءات استباقية تمنع وقوع أي خروقات أمنية قد تؤثر على حركة الطيران أو سلامة المسافرين.
وأوضح الوزير أن تحديث خطط الطوارئ بشكل مستمر يمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز القدرة على الاستجابة السريعة لأي حادث طارئ، سواء كان أمنيًا أو فنيًا، مؤكدًا أن هذه الخطط يجب أن تكون مرنة وقابلة للتطوير وفقًا لمتغيرات الواقع.
ويُعد مطار بغداد الدولي من أهم المراكز الحيوية في العراق، حيث يمثل شريانًا رئيسيًا لحركة النقل الجوي، ويرتبط بشكل مباشر بالأنشطة الاقتصادية والسياحية، ما يجعله هدفًا حساسًا يتطلب أعلى درجات الحماية والتأمين.
وفي السياق ذاته، تسعى وزارة النقل إلى تطوير منظومة العمل داخل المطارات العراقية، من خلال تحديث البنية التحتية وتعزيز الإمكانيات الفنية والبشرية، بما يواكب المعايير الدولية في مجال أمن الطيران.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى حماية المنشآت الحيوية في البلاد، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية، ما يفرض على الجهات المختصة اتخاذ خطوات استباقية لضمان الاستقرار الأمني.
وفي ظل هذه التحركات، يبقى تعزيز الأمن في المطارات أولوية قصوى للحكومة العراقية، لما له من دور حيوي في دعم الاقتصاد الوطني وتأمين حركة السفر، إلى جانب الحفاظ على سلامة المواطنين والزوار.