الشام الجديد

غزة: أكثر من 2.4 مليون إنسان يواجهون عيد الفطر بلا مقومات الحياة

الأربعاء 18 مارس 2026 - 07:15 م
مصطفى سيد
الأمصار

يستقبل سكان قطاع غزة في فلسطين عيد الفطر هذا العام في ظل أوضاع إنسانية صعبة تُعد من بين الأسوأ منذ سنوات، حيث يواجه أكثر من 2.4 مليون نسمة ظروفًا معيشية قاسية نتيجة الحصار المستمر وتدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية داخل القطاع.

وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أن مظاهر الاحتفال بالعيد تكاد تكون غائبة بالكامل، في ظل عجز واسع لدى العائلات عن توفير الاحتياجات الأساسية، مثل الغذاء والملابس، خاصة للأطفال. 

وأشار البيان إلى أن الأزمة المعيشية تفاقمت بشكل كبير خلال الأشهر الماضية، نتيجة استمرار القيود المفروضة على دخول السلع والمساعدات، إلى جانب ارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

وأضاف البيان أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تأثرت أيضًا بتكرار الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر 2025، حيث تم تسجيل أكثر من 2000 خرق منذ بدء سريانه، شملت عمليات إطلاق نار وقصف واستهداف مباشر لمناطق مأهولة بالسكان، ما أدى إلى تدمير واسع في البنية التحتية والمباني السكنية.

وفيما يتعلق بالخسائر البشرية، أفاد التقرير بمقتل مئات المدنيين خلال فترة التهدئة، غالبيتهم من الفئات الأكثر ضعفًا، مثل الأطفال والنساء وكبار السن، إلى جانب إصابة آلاف آخرين بجروح متفاوتة، كثير منهم داخل منازلهم أو في مناطق سكنية مكتظة.

وعلى صعيد المساعدات الإنسانية، أشار المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن الكميات التي دخلت إلى القطاع كانت أقل بكثير من المستويات المتفق عليها، ما تسبب في تفاقم أزمة الغذاء ونقص الوقود، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على استمرار انقطاع الكهرباء وتعطل الخدمات الأساسية، بما في ذلك خدمات الإسعاف وإزالة الأنقاض.

كما لفت البيان إلى القيود المفروضة على حركة السفر، خاصة عبر معبر رفح، حيث لم يعمل بكامل طاقته خلال الفترة الماضية، قبل أن يتم إغلاقه مجددًا، ما زاد من معاناة المرضى والحالات الإنسانية التي تحتاج إلى العلاج خارج القطاع.

وفي ختام البيان، دعا المكتب الإعلامي الحكومي المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل، والعمل على ضمان تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، والسماح بإدخال المساعدات بشكل كافٍ ومنتظم، محذرًا من تفاقم خطر المجاعة واستمرار التدهور في الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة.

ويعكس هذا الوضع الإنساني الصعب حجم التحديات التي يواجهها سكان القطاع، خاصة مع حلول عيد الفطر، الذي يأتي هذا العام في ظل غياب مظاهر الفرح، مقابل حضور المعاناة اليومية التي تثقل كاهل السكان.