أعلنت هيئة الحشد الشعبي العراقية، اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، مقتل ثلاثة من مقاتليها وإصابة عدد آخر، إثر ما وصفته بـ"عدوان غادر" استهدف أحد مواقعها في قضاء القائم غرب العراق، في حادث أمني جديد يعكس التحديات التي لا تزال تواجهها المناطق الحدودية في البلاد.
وأوضحت الهيئة، في بيان رسمي، أن الهجوم وقع في منطقة القائم التابعة لمحافظة الأنبار العراقية، مشيرة إلى أن الاعتداء استهدف قوة من الحشد الشعبي أثناء أداء واجبها الأمني في حماية الحدود العراقية وملاحقة فلول التنظيمات الإرهابية.
ولم تكشف الهيئة بشكل تفصيلي عن الجهة المنفذة للهجوم، إلا أنها أكدت أن التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه.
وأكدت هيئة الحشد الشعبي العراقية أن القوات الأمنية العراقية بمختلف تشكيلاتها تواصل عملياتها الميدانية لتعقب العناصر الإرهابية والخلايا النائمة التي تحاول زعزعة الأمن والاستقرار، خاصة في المناطق الحدودية التي تشهد نشاطًا متقطعًا لهذه الجماعات.
وأشارت إلى أن هذه الهجمات لن تثني القوات العراقية عن أداء واجبها الوطني في حماية البلاد.

ويأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه محافظة الأنبار العراقية جهودًا أمنية مكثفة لتعزيز الاستقرار، خصوصًا في المناطق القريبة من الحدود مع سوريا، والتي تُعد من أبرز النقاط التي تستغلها بعض الجماعات المسلحة للتحرك أو إعادة تنظيم صفوفها.
وتُعد منطقة القائم من المناطق الاستراتيجية، نظرًا لموقعها الجغرافي الذي يجعلها نقطة عبور مهمة بين العراق وسوريا.
من جانبها، شددت الجهات الأمنية العراقية على رفع مستوى الجاهزية في المنطقة، مع تكثيف عمليات التفتيش والرصد الاستخباري لمنع تكرار مثل هذه الهجمات.
كما أكدت أن التنسيق مستمر بين مختلف الأجهزة الأمنية، بما في ذلك الجيش العراقي وجهاز مكافحة الإرهاب، لضمان السيطرة الكاملة على الأوضاع الأمنية في غرب البلاد.
ويرى مراقبون أن هذا الحادث يعكس استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها الدولة العراقية، رغم النجاحات التي تحققت خلال السنوات الماضية في مواجهة التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم داعش، الذي لا يزال يحاول تنفيذ هجمات متفرقة لإثبات وجوده.
وفي السياق ذاته، تؤكد الحكومة العراقية بشكل متواصل التزامها بتعزيز الأمن والاستقرار في جميع المحافظات، والعمل على دعم القوات الأمنية وتوفير الإمكانيات اللازمة لها، بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على سيادة العراق.
ويُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تحركات أمنية وعسكرية مكثفة في مناطق غرب العراق، في إطار الرد على هذا الهجوم ومنع أي تصعيد محتمل، خاصة مع اقتراب المناسبات الدينية التي تشهد عادة تعزيزًا للإجراءات الأمنية في مختلف أنحاء البلاد.