المغرب العربي

حريق بأحد أهم خطوط تصدير النفط الخام في ليبيا

الأربعاء 18 مارس 2026 - 03:18 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، عن اندلاع حريق في أحد أهم خطوط تصدير النفط الخام في البلاد، مؤكدة أن الحادث لم يسجل أي خسائر بشرية، بفضل سرعة استجابة فرق الطوارئ والصيانة. 

ووفق بيان رسمي صادر عن المؤسسة، فقد نشب الحريق نتيجة تسرب في أحد الصمامات التابعة لخط تصدير النفط الخام القادم من حقل الشرارة، وهو أكبر الحقول النفطية في ليبيا، والواقع في منطقة أوباري على بعد حوالي 850 كيلومترا جنوب العاصمة طرابلس.
وأوضحت المؤسسة الليبية أن فرق الإطفاء والصيانة وصلت بسرعة إلى موقع التسرب وبدأت فورًا في السيطرة على الحريق ومعالجة أسبابه، بهدف الحد من أي تأثير محتمل على عمليات الإنتاج والتصدير.

 

 

 وأكدت المؤسسة أن إنتاج حقل الشرارة لم يتوقف، حيث تم تحويل الضخ تدريجيًا عبر خطين آخرين لتأمين استمرار التصدير وتقليل الخسائر، مشيرة إلى أن هذا الإجراء أسهم في الحفاظ على استقرار معدلات الإنتاج.
ويعد حقل الشرارة الليبي أحد الركائز الأساسية لإنتاج النفط في البلاد، حيث بلغ الإنتاج حوالي 310 آلاف و970 برميلا يوميًا في أغسطس 2025، مع معدلات إنتاج مستقرة تتراوح بين 270 و310 آلاف برميل يوميًا خلال عامي 2025 و2026. ويدار الحقل من قبل شركة أكاكوس ضمن مشروع مشترك يشمل المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وعددًا من الشركات الدولية مثل ريبسول الإسبانية، وتوتال إنرجيز الفرنسية، وأو إم في النمساوية، وإكوينور النرويجية.
ويرتبط إنتاج الحقل مباشرة بمصفاة الزاوية، التي تُعد أكبر مصفاة عاملة في ليبيا، بطاقة إنتاجية تصل إلى 120 ألف برميل يوميًا، موزعة على وحدتين للتقطير بقدرة 60 ألف برميل لكل منهما. ويشكل استمرار عمل هذه المصفاة عاملاً أساسياً في الحفاظ على استقرار السوق المحلي للوقود في ليبيا، وضمان تصدير النفط الخام إلى الأسواق العالمية دون تعطيل.
وأكدت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية أن إدارة الأزمة تمّت بكفاءة عالية، وأن كل فرق الطوارئ الميدانية والتقنية عملت وفق خطط طوارئ مدروسة مسبقًا، وهو ما يعكس جاهزية ليبيا لمواجهة أي حوادث طارئة في قطاع النفط الحيوي، والذي يمثل شريان الاقتصاد الوطني. وأشارت المؤسسة إلى أنها ستواصل متابعة تطورات الوضع بشكل مستمر، مع تقديم تقارير دورية للرأي العام الليبي حول أي إجراءات إضافية لضمان استقرار الإنتاج والتصدير.