جيران العرب

الحرس الثوري الإيراني يعلن موجة صاروخية جديدة ضد قواعد أمريكية وإسرائيلية

الأربعاء 18 مارس 2026 - 02:52 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء 18 مارس 2026، عن تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، إضافة إلى مراكز الإسناد العسكري الإسرائيلية. 

واعتبر البيان أن هذه الهجمات تُعد الموجة الـ62 ضمن سلسلة عمليات نفذها الحرس الثوري ضد أهداف أمريكية وإسرائيلية في الشرق الأوسط.
وأوضح البيان أن القوات الإيرانية استخدمت خلال الهجوم صواريخ قدر ذات الرؤوس الحربية المتعددة، بالإضافة إلى صواريخ خيبر شكن وعماد وحاج قاسم، في ضربة مركزة على مواقع حيوية. وأضاف الحرس الثوري أن الصواريخ استهدفت مناطق في عكا وحيفا وتل أبيب وبئر السبع، في خطوة قال إنها تأتي رداً على "العدوان الأمريكي الإسرائيلي" في المنطقة.

 

يأتي هذا التصعيد في ظل توترات متصاعدة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى، حيث شهدت الأشهر الأخيرة العديد من العمليات العسكرية والضربات الجوية المتبادلة، ما يزيد من حدة الأزمة في الشرق الأوسط. وتبنى الحرس الثوري هذه العمليات كجزء من استراتيجيته الدفاعية على حد وصفه، مؤكدًا على "قدرة إيران على الرد بشكل فوري وحاسم على أي تهديد".

حتى الآن، لم تصدر تصريحات رسمية من واشنطن أو تل أبيب بشأن نتائج الهجوم أو حجم الأضرار الناجمة عنه، إلا أن المحللين العسكريين يرون أن استمرار هذا النوع من الهجمات يزيد من احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة، خاصة مع التواجد الأمريكي المكثف في دول الخليج والشرق الأوسط.
كما يشير خبراء إلى أن استخدام الصواريخ الإيرانية ذات الرؤوس الحربية المتعددة يعكس قدرة متطورة على استهداف مواقع متعددة في آن واحد، ما يجعل من أي مواجهة مستقبلية معقدة للغاية ويزيد من المخاطر على المدنيين والبنى التحتية الحيوية.

الحرس الثوري وصف هذه الهجمات بأنها "رسالة تحذيرية لكل من يحاول المساس بأمن إيران وسيادتها"، مؤكداً أن العمليات السابقة لم تكن سوى جزء من استراتيجية طويلة المدى لضمان الردع الإقليمي. ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من اغتيال علي لاريجاني، أحد كبار قادة الحرس الثوري الإيراني، وهو ما اعتبرته طهران أحد دوافع الموجة الحالية من الضربات الصاروخية.
يُتوقع أن تظل المنطقة في حالة تأهب قصوى، مع متابعة دولية دقيقة لهذه التطورات، حيث يمكن أن تؤثر هذه الهجمات على استقرار أسواق النفط والأمن البحري في مضيق هرمز والمناطق المحيطة.