أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، صباح الأربعاء 18 مارس 2026، عن تحويل إنتاج النفط من حقل الشرارة تدريجياً عبر خطوط أنابيب بديلة بعد اندلاع حريق محدود في أحد خطوط التصدير، مؤكدة أن الإنتاج مستمر وأنه لم تُسجل أي إصابات بين العاملين في الحقل.
وجاء في البيان الرسمي للمؤسسة الوطنية للنفط الليبية أن «إنتاج حقل الشرارة مستمر بعد تحويل الضخ بشكل تدريجي على خط حقل الفيل باتجاه ميناء مليتة، فيما تم تحويل الجزء الآخر عبر خط الحمادة إلى خزانات الزاوية، ما يساهم في التقليل من الخسائر بشكل كبير».
وأفاد ثلاثة مهندسين يعملون في الحقل لوكالة «رويترز» أن الإنتاج يتم إيقافه تدريجياً إثر انفجار محدود في أحد خطوط الأنابيب. وقال أحد المهندسين: «صدرت تعليمات بإيقاف الإنتاج تدريجياً لضمان السلامة وتقليل الأضرار». وأشار المهندسون إلى أن أعمال الصيانة والتقييم ستستغرق حوالي يومين، بما في ذلك تحديد مدى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للخطوط.
وأكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن سبب الحريق كان تسرباً في أحد صمامات خط تصدير النفط الخام، ما أدى إلى اشتعال حريق محدود تمت السيطرة عليه بسرعة، دون تأثير على سلامة العاملين أو المجتمعات المجاورة للحقل.

ويُعد حقل الشرارة واحداً من أكبر مناطق الإنتاج النفطي في ليبيا، بطاقة إنتاجية تتراوح بين 300 ألف و320 ألف برميل يومياً، وهو مرتبط بأكبر مصفاة عاملة في البلاد، مصفاة الزاوية، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 120 ألف برميل يومياً وتقع على بعد حوالي 40 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس.
ويقع الحقل في جنوب غرب ليبيا، وتديره المؤسسة الوطنية للنفط عبر شركة «أكاكوس» للعمليات النفطية، بالتعاون مع شركات عالمية مثل «ريبسول» الإسبانية، و«توتال إنرجيز» الفرنسية، و«أو إم في» النمساوية، و«إكوينور» النرويجية.
ونُشرت بعض الصور والفيديوهات على الإنترنت، لم يتم التحقق من صحتها رسمياً، تُظهر تصاعد سحب كبيرة من الدخان الأسود في المنطقة الصحراوية المحيطة بالحقل، في حين تواصل فرق الطوارئ العمل على تأمين خطوط الأنابيب البديلة.
وتشهد صناعة النفط في ليبيا اضطرابات متكررة منذ الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي عام 2011 وأدت إلى الإطاحة بحكم معمر القذافي، نتيجة مشاكل سياسية وفنية ومطالب احتجاجية محلية، ما يجعل عمليات التصدير والنقل النفطي عرضة للتأخير أو الانقطاع بشكل دوري.
وأكد خبراء نفطيون أن الإجراءات الليبية لتحويل خطوط الأنابيب تهدف إلى ضمان استمرار الإنتاج وتقليل الخسائر الاقتصادية، لافتين إلى أن هذا الإجراء يعكس قدرة المؤسسة الوطنية للنفط الليبية على التعامل مع الأزمات الطارئة وإدارة المخاطر بشكل فعال، مع الحفاظ على سلامة العاملين وأمن الإمدادات النفطية.