المغرب العربي

المغرب يثبت سعر الفائدة ويتوقع تضخمًا منخفضًا خلال 2026

الأربعاء 18 مارس 2026 - 10:48 ص
هايدي سيد
الأمصار

أعلن بنك المغرب، البنك المركزي في المغرب، تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.25%، في قرار يعكس توجهًا حذرًا للسياسة النقدية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المتصاعدة.


وأوضح البنك المركزي المغربي، في بيان رسمي، أن معدلات التضخم من المتوقع أن تظل معتدلة خلال العام الجاري، رغم تزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي على المستوى الدولي، خاصة مع تداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي تلقي بظلالها على الأسواق العالمية.
وأشار البنك إلى أن تأثير النزاع الإقليمي، المرتبط بالحرب في المنطقة، سيبقى محدودًا نسبيًا وفق السيناريو الأساسي الذي يفترض استمرار التوتر لفترة قصيرة، وهو ما يقلل من انعكاساته المباشرة على الاقتصاد المغربي.
وفي هذا السياق، كشفت التوقعات الحديثة الصادرة عن البنك المركزي المغربي أن معدل التضخم سيستقر عند نحو 0.8% خلال عام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 1.3% في ديسمبر الماضي، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في استقرار الأسعار داخل البلاد.
كما رجّح البنك أن يشهد التضخم ارتفاعًا تدريجيًا خلال السنوات المقبلة، ليصل إلى 1.4% بحلول عام 2027، مقابل توقعات سابقة كانت تشير إلى 1.9%، في مؤشر على استمرار السيطرة النسبية على الضغوط التضخمية.


ويأتي هذا القرار في وقت تسعى فيه السلطات النقدية في المغرب إلى تحقيق توازن دقيق بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، والتحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد الدولية.
ويرى محللون أن تثبيت سعر الفائدة يعكس ثقة البنك المركزي المغربي في قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات الخارجية، مع الحفاظ على معدلات تضخم منخفضة، وهو ما يعزز من جاذبية الاستثمار في السوق المغربية.
كما يتماشى هذا التوجه مع سياسة نقدية مرنة تتبناها السلطات المغربية، تقوم على مراقبة التطورات الاقتصادية العالمية بشكل مستمر، والاستعداد لاتخاذ إجراءات سريعة حال حدوث أي تغيرات مفاجئة في المؤشرات الاقتصادية.
وفي سياق متصل، أشادت مؤسسات مالية دولية بأداء الاقتصاد المغربي، حيث وصف البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية المغرب بأنه "قصة نجاح اقتصادية"، في ظل الإصلاحات التي نفذتها الحكومة المغربية خلال السنوات الماضية.
وتبقى التوقعات الاقتصادية للمغرب مرتبطة بشكل كبير بتطورات الأوضاع الدولية، خاصة فيما يتعلق بأسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، وهو ما يفرض على صناع القرار الاستمرار في تبني سياسات مالية ونقدية متوازنة لضمان استقرار الاقتصاد الوطني.