أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاسكايا، أن الاتحاد لا يرغب في توسيع نطاق مهمته البحرية في الشرق الأوسط لتشمل مضيق هرمز، وذلك رغم دعوات أمريكية لتقديم الدعم لحماية الممر المائي الحيوي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد دعا عدة دول لمساعدة الولايات المتحدة في تأمين المضيق بعد تصاعد التوترات مع إيران، إثر استخدام الأخيرة طائرات مسيرة وصواريخ وألغام في ردها على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية. وقد أدى ذلك إلى إغلاق المضيق بشكل فعلي أمام ناقلات النفط، التي تنقل عادة نحو خُمس إنتاج النفط والغاز الطبيعي المسال العالمي.

تجدر الإشارة إلى أن مهمة "أسبيدس" التابعة للاتحاد الأوروبي، والتي تعني "الدروع" باليونانية، أُسست عام 2024 لحماية السفن من هجمات جماعة الحوثي اليمنية في البحر الأحمر. وأوضحت كالاسكايا أن هناك رغبة في تعزيز العملية، ولكن لا توجد نية حالية لتغيير نطاق المهمة لتشمل مضيق هرمز.
في المقابل، أعرب ترامب عن عدم رضاه عن موقف بريطانيا، حيث رفض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البداية إرسال معدات عسكرية إلى المنطقة. وقال ترامب إنه فوجئ من موقف المملكة المتحدة، مؤكدًا أنه أجرى اتصالات سابقة قبل أسبوعين لمطالبتها بالمشاركة بإرسال سفن أو كاسحات ألغام، لكنه لم يجد تجاوبًا حقيقيًا.
وأشار ترامب إلى أنه ليس بحاجة لمراجعة الفريق البريطاني لاتخاذ القرار، قائلًا: "لست مضطرًا للاجتماع مع فريقك لمعرفة ما إذا كنت سترسل إلينا بعض كاسحات الألغام أو بعض القوارب. أنت رئيس الوزراء ويمكنك تشكيل فريقك الخاص."
ومن جانب آخر، من المقرر أن يجتمع ستارمر مع فريقه لدراسة إمكانية المشاركة في جهود تأمين مضيق هرمز، وسط ضغوط أمريكية متزايدة لضمان حرية الملاحة في المنطقة، والتي تعد شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة العالمية.
يأتي هذا التطور في وقت يراقب العالم تصاعد التوترات في الخليج العربي، مع استمرار الهجمات والصواريخ الإيرانية، ما يزيد المخاوف من اضطراب أسعار النفط وتأثير ذلك على الأسواق العالمية. ويظل مضيق هرمز نقطة محورية في الاستراتيجية البحرية الدولية، ويُنظر إلى رفض الاتحاد الأوروبي توسيع مهمته على أنه صفعة دبلوماسية للولايات المتحدة وسط محاولاتها لتعبئة حلفائها في مواجهة إيران.