أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين 16 مارس 2026، ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي الموسع على لبنان منذ 2 مارس الجاري، إلى 886 شهيدًا، بينهم 111 طفلًا و67 امرأة، فيما وصل عدد الجرحى إلى 2141 شخصًا، وفق ما جاء في تقرير يومي صادر عن مركز عمليات الطوارئ التابع للوزارة.
وأوضح التقرير أن حصيلة العاملين الصحيين الذين سقطوا منذ بداية العدوان بلغت 38 شهيدًا و69 جريحًا، مؤكدةً أن الوضع لا يزال مأساويًا في مناطق عدة من البلاد. وفي حصيلة يوم الاثنين فقط، استشهد 36 شخصًا وأصيب 36 آخرون نتيجة الغارات والاشتباكات المستمرة.
ويأتي هذا التصعيد بعد أن أعلنت إسرائيل، في وقت سابق الاثنين، بدء عملية برية جديدة في جنوب لبنان، مع تقديرات تشير إلى أن قواتها وصلت إلى عمق يتراوح بين سبعة وتسعة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وسط استمرار الغارات الجوية على مناطق متفرقة، بما فيها الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق الجنوب والشرق.

وتشهد لبنان تصاعدًا في حدة العمليات العسكرية بعد أن بدأت واشنطن وتل أبيب، في 28 فبراير الماضي، هجومًا مستمرًا على إيران، امتد تباعًا إلى الأراضي اللبنانية في 2 مارس، ما أسفر عن مئات القتلى، بينهم شخصيات إيرانية بارزة، وفق تقارير إعلامية دولية.
وردًا على العدوان الإسرائيلي، شنت حركة حزب الله اللبناني، حليف إيران، هجومًا على موقع عسكري شمالي إسرائيل في 2 مارس، رداً على خرق اتفاق وقف إطلاق النار القائم منذ نوفمبر 2024، واستمرار الغارات الإسرائيلية وعمليات الاغتيال ضد قيادات إيرانية، منها المرشد الأعلى علي خامنئي.
ويؤكد مراقبون أن توسع رقعة العمليات العسكرية إلى لبنان يرفع المخاطر على المدنيين، ويزيد من حدة الأزمة الإنسانية في البلاد، لا سيما في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، التي شهدت دمارًا واسعًا في البنية التحتية والمرافق الحيوية. وقد دعت منظمات حقوقية ودولية مرارًا إلى حماية المدنيين ووقف التصعيد العسكري، في حين تستمر التوترات السياسية والعسكرية بين الأطراف الإقليمية والدولية.
وتشير الأرقام الرسمية إلى أن العدوان الإسرائيلي أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من المدنيين من النساء والأطفال، مع تدمير المدارس والمستشفيات، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من الحاجة الماسة إلى تدخلات عاجلة لتقديم المساعدات. كما يحذر خبراء أمنيون من أن التوسع العسكري الإسرائيلي قد يؤدي إلى تصعيد أكبر في المنطقة، ويعقد جهود الوساطة الدولية لوقف العنف وإعادة الاستقرار.