توجه اليوم الاثنين، د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، إلى العاصمة السعودية الرياض في المحطة الخامسة والختامية لجولته التي شملت عددًا من الدول العربية الشقيقة، تنفيذًا لتوجيهات رئيس جمهورية مصر العربية، بهدف نقل رسالة تضامن كامل إلى المملكة العربية السعودية في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة.
وأكدت مصادر دبلوماسية مصرية أن زيارة الوزير تهدف إلى تعزيز التنسيق بين مصر والسعودية بشأن الجهود العربية المشتركة الرامية إلى خفض التصعيد والتوتر في المنطقة، والدفع نحو التهدئة، إضافة إلى بلورة تحرك عربي منسق لحماية سيادة الدول العربية ومقدراتها الوطنية.

ومن المقرر أن تشمل مباحثات وزير الخارجية المصري مع المسؤولين السعوديين بحث آخر التطورات الإقليمية، بما فيها الأوضاع في الخليج العربي والتحديات الأمنية المرتبطة بالأزمات المتصاعدة، مع التركيز على أهمية إيجاد حلول سلمية تحافظ على الاستقرار الإقليمي. كما تتناول اللقاءات بلورة آليات تعاون مشترك بين القاهرة والرياض في المجالات السياسية والدبلوماسية، بما يعزز دور الدولتين في دعم الأمن والاستقرار العربي.
وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس تشهد فيه المنطقة سلسلة من التوترات بين بعض الدول، الأمر الذي يجعل من التنسيق العربي المشترك ضرورة لتجنب أي تصعيد جديد، وحماية مصالح الدول العربية وحقوق شعوبها، وفقًا لما أكدته تصريحات وزارة الخارجية المصرية.
وكانت جولة وزير الخارجية المصري قد بدأت قبل عدة أسابيع شملت عدة عواصم عربية شقيقة، حيث تم التركيز على تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وصولًا إلى المحطة الأخيرة في الرياض، والتي تأتي لتعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر والسعودية، ودور مصر المحوري في دفع جهود التهدئة وحل الأزمات العربية.
وشدد مسؤولون دبلوماسيون مصريون على أن زيارة د. بدر عبد العاطي تأتي أيضًا لتأكيد دعم مصر الكامل للمملكة في مواجهة أي تحديات تهدد أمنها واستقرارها، وإبراز موقف القاهرة الثابت في تعزيز التضامن العربي، والعمل مع الأشقاء على مواجهة أي تهديدات محتملة ضد الدول العربية.
ويذكر أن هذه الخطوة تأتي في إطار الاستراتيجية المصرية الرامية لتعزيز الحوار العربي وتنسيق المواقف المشتركة بين الدول العربية لمواجهة التحديات الإقليمية، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يضمن حماية مصالح الشعوب العربية وتعزيز قدرتها على مواجهة المخاطر والأزمات.