أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، عزمه مناقشة الإجراءات الكفيلة بضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معبّراً عن قلقه من الارتفاع المحتمل في أسعار النفط نتيجة الحرب.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في بيان، إن الاتحاد سيبحث كيفية الحفاظ على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشيرة إلى أنه جرى التواصل مع الأمين العام للأمم المتحدة بشأن مسألة إغلاق المضيق. وأوضحت أن إغلاقه سيشكل تطوراً بالغ الخطورة على إمدادات النفط والطاقة عالمياً.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي سيناقش أيضاً إمكانية تعديل تفويض مهمة "أسبيدس" البحرية، لافتة إلى أن تخفيف الولايات المتحدة للعقوبات المفروضة على النفط الروسي يعد سابقة خطيرة.
كما أشارت إلى أن الحرب في إيران تسهم في ارتفاع أسعار النفط، معربة عن قلق الاتحاد الأوروبي البالغ حيال تداعيات ذلك.
شن الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، هجومًا عنيفًا على حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مُشككًا في مدى استعداد أعضائه للدفاع عن الولايات المتحدة في الأزمات الراهنة.
وفي مقابلة حادة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، حذّر ترامب من أن «الناتو يُواجه مستقبلًا سيئًا للغاية إذا فشل في المساعدة في فتح مضيق هرمز»، مُشددًا على أن «من الطبيعي أن يُساعد المستفيدون من المضيق في ضمان عدم حدوث أي مكروه فيه».
طالب ترامب، الحلفاء الأوروبيين بتقديم دعم ميداني ملموس بدلاً من الاكتفاء بالمواقف النظرية، قائلاً: «على الحلفاء إرسال كاسحات ألغام، وأوروبا تمتلك منها الكثير».
ولم يخْلُ حديث الرئيس الأمريكي من العتاب السياسي حيث أضاف: «لم يكن علينا مساعدة الناتو في أوكرانيا لكننا فعلنا، والآن سنرى ما إذا كانوا سيساعدوننا»، في إشارة واضحة لسياسة «المعاملة بالمثل» التي ينتهجها.
وفي تحرك لافت، وجّه ترامب رسالة مباشرة إلى بكين بضرورة المساهمة في تأمين الملاحة الدولية، قائلاً: «نتوقع من الصين المساعدة في فتح مضيق هرمز لأنها تحصل على (90%) من نفطها من هذا المضيق». واعتبر أن حماية تدفقات الطاقة العالمية هي مسؤولية مشتركة لا تقع على عاتق واشنطن وحدها.
بشأن نتائج العمليات العسكرية الأخيرة، ادعى دونالد ترامب أن الولايات المتحدة «دمرت إيران بشكل شبه كامل، وقد فقدت كل شيء»، زاعمًا أن طهران لم تعد تملك سوى محاولات يائسة عبر «إثارة مشاكل بزرع ألغام في البحر».
تأتي هذه التصريحات النارية في وقت بلغت فيه القلوب الحناجر بالمنطقة على خلفية «الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران»، مع تصاعد المخاوف من اتساع رُقعة الصراع وتحوّل «مضيق هرمز» الاستراتيجي إلى ساحة مواجهة كبرى تُهدد أمن الطاقة العالمي.