جيران العرب

وزير الخارجية الإيراني يكشف استعداد بلاده لتخفيض تخصيب اليورانيوم

الأحد 15 مارس 2026 - 08:23 م
هايدي سيد
الأمصار

كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده كانت مستعدة لتقديم تنازلات كبيرة خلال المفاوضات السابقة مع الولايات المتحدة الأميركية، تتعلق بخفض درجة تخصيب اليورانيوم إلى مستويات أقل، كجزء من صفقة محتملة كانت تهدف إلى تعزيز الثقة بعدم سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية.


وفي مقابلة مع شبكة CBS الأمريكية، أوضح عراقجي أن هذا العرض كان جاداً ويعد تنازلاً كبيراً، مؤكداً أن الهدف كان توضيح موقف إيران الرافض للسعي وراء الأسلحة النووية: "لقد قلت إننا مستعدون لخفض درجة تخصيب المواد ومزجها بحيث تكون الدرجة أقل، كان هذا اقتراحًا جادًا لتأكيد أن إيران لم تسعَ يوماً لامتلاك أسلحة نووية ولن تسعى إليها في المستقبل".
وعند سؤاله عن إمكانية تقديم مثل هذا التنازل الآن، أجاب وزير الخارجية الإيراني أن "لا شيء على طاولة المفاوضات حالياً، وكل شيء مرتبط بالمرحلة المستقبلية. إذا قررت إيران في وقت لاحق بدء مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة أو أطراف أخرى، فقد ندرس اقتراح خفض التخصيب مجدداً، لكن حتى الآن لا توجد محادثات رسمية تجري على هذا الصعيد".
يأتي هذا التصريح في ظل توتر شديد في المنطقة، حيث تشن الولايات المتحدة وإسرائيل منذ 28 فبراير 2026 عمليات عسكرية على الأراضي الإيرانية، بما في ذلك ضربات صاروخية ومسيرات، ما أدى إلى توقف المسار الدبلوماسي بين الأطراف، وزيادة المخاوف الدولية بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
وأكد عراقجي أن إيران كانت ولا تزال ملتزمة بالقوانين الدولية فيما يتعلق بالمواد النووية، وأن أي تحرك نحو خفض التخصيب سيكون ضمن إطار تفاوضي رسمي يحقق مصالح الطرفين ويخفف من حدة التوتر. وشدد الوزير على أن بلاده لم تطمح يوماً لامتلاك أسلحة نووية، وأن السياسات الإيرانية الحالية ترتكز على الاستخدام السلمي للطاقة النووية، ضمن الالتزامات الدولية المعلنة.
ويتابع المجتمع الدولي باهتمام كل خطوة في الملف النووي الإيراني، خصوصاً مع استمرار تبادل الاتهامات بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ما يضع مستقبل المفاوضات النووية تحت مجهر المراقبة الدولية، ويجعل أي إشارة عن استعداد إيران لتقديم تنازلات موضوعاً حساساً على الساحة العالمية.
هذا التصريح يعكس جانباً مهماً من سياسة إيران الدبلوماسية في المنطقة، ويؤكد على استعدادها للتفاوض ضمن شروط محددة، مع الإشارة إلى أن أي اتفاق مستقبلي يعتمد على السياق السياسي والأمني في المنطقة وعلى استعداد الأطراف الأخرى للحوار البناء.