توقع وزير الطاقة في الولايات المتحدة كريس رايت انتهاء الحرب الدائرة في المنطقة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مشيرًا إلى أن عدة دول ستتعاون مع واشنطن لضمان تأمين الملاحة في مضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل النفط في العالم.
وجاءت تصريحات وزير الطاقة الأمريكي خلال مقابلة تلفزيونية بثتها شبكة ABC News ضمن برنامج “This Week”، حيث تحدث عن تطورات الأزمة في المنطقة وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.
وقال رايت إن التقديرات الأمريكية تشير إلى أن الصراع الحالي قد ينتهي في غضون أسابيع قليلة، وربما في وقت أقرب من ذلك، مؤكدًا أن انتهاء العمليات العسكرية سيؤدي إلى عودة الاستقرار النسبي إلى أسواق الطاقة العالمية. وأضاف أن العالم قد يشهد بعد انتهاء الحرب تحسنًا في الإمدادات النفطية وانخفاضًا في الأسعار التي تأثرت بالتوترات الجيوسياسية الأخيرة.
وأشار وزير الطاقة الأمريكي إلى أن الإدارة الأمريكية كانت على دراية مسبقة بالتداعيات الاقتصادية المحتملة لأي تصعيد عسكري في المنطقة، خاصة فيما يتعلق باضطراب حركة إمدادات الطاقة وارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية.
وأوضح أن الولايات المتحدة توقعت حدوث تأثيرات اقتصادية قصيرة الأجل نتيجة تطورات الصراع، لافتًا إلى أن ارتفاع الأسعار كان ضمن السيناريوهات التي جرى وضعها في الحسبان خلال إعداد خطط التعامل مع الأزمة.
وفي سياق متصل، أكد رايت أن واشنطن تعمل بالتنسيق مع عدد من الدول الحليفة لضمان إعادة فتح وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، بعد أن تسببت التطورات العسكرية الأخيرة في تعطيل حركة الملاحة فيه بصورة كبيرة.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعله نقطة حيوية للتجارة الدولية وأمن الطاقة العالمي.

وأضاف وزير الطاقة الأمريكي أن القوات العسكرية التابعة للولايات المتحدة ستتعاون مع قوات دول أخرى لإعادة تأمين الممر الملاحي وضمان حرية حركة السفن التجارية وناقلات النفط، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى إعادة الاستقرار إلى الأسواق العالمية.
كما تطرق رايت إلى الانتقادات التي وجهها زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأمريكي تشاك شومر للإدارة الأمريكية، والتي اتهم فيها الحكومة بعدم الاستعداد بشكل كافٍ لاحتمال رد إيراني قد يؤثر على الملاحة في مضيق هرمز.
ورد وزير الطاقة الأمريكي على تلك الانتقادات بالتأكيد على أن الإدارة الأمريكية أعدت خططًا دقيقة للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، موضحًا أن الجهات العسكرية والأمنية في الولايات المتحدة وضعت استراتيجيات مسبقة لمواجهة أي تطورات قد تطرأ في المنطقة.
وأشار رايت كذلك إلى الدور الذي يلعبه رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأمريكي دان كين في التخطيط العسكري والاستراتيجي، واصفًا إياه بأنه من أبرز المخططين العسكريين الذين عملوا على إعداد سيناريوهات دقيقة للتعامل مع تطورات الأزمة.
ويرى مراقبون أن التصريحات الأمريكية تعكس مساعي واشنطن لطمأنة الأسواق العالمية بشأن مستقبل إمدادات الطاقة، في ظل المخاوف المتزايدة من تأثير الصراع في المنطقة على حركة التجارة العالمية وأسعار النفط.
كما تشير هذه التصريحات إلى احتمال تحرك دولي واسع لضمان تأمين أحد أهم الممرات البحرية في العالم، بما يساهم في الحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي ومنع تفاقم أزمة الطاقة خلال الفترة المقبلة.